السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المتوقع أن تدخل صناعة السينما مرحلة جديدة، مع تحوّل تقديم الأفلام إلى الأساليب المبتكرة الجديدة وخاصة تلك التي تعرض بشكل ثلاثي الأبعاد.
ويزداد تهافت المخرجين على اعتماد العرض الثلاثي، الذي يُخرج المشاهد من هامش المتلقي السلبي ليحوله إلى مشارك.
وبحسب شبكة “سي.إن.إن”، يتوقع القيمون على صناعة السينما أن تشهد السنوات المقبلة تحولاً مع تهافت معدي أفلام الإثارة والرسوم المتحركة على تقديم عروضهم باستخدام هذه التقنية، التي باتت آلاف دور العرض وصالات السينما حول العالم مجهزة بها.
وفي الولايات المتحدة وحدها هناك حواى 700 صالة عرض مجهزة بالكامل لعرض الأفلام الثلاثية الأبعاد، فيما آلاف الصالات الأخرى بانتظار التجهيز.
وكشف جيفري كاتزبرغ، المدير التنفيذي لشركة DreamWorks Animation المختصة بأفلام الكرتون أن شركته تنوي حصر إنتاجها السينمائي بالأفلام الثلاثية الأبعاد، مع فيلم “الوحوش ضد كائنات الفضاء” الجديد.
وأضاف: “بحلول العام 2009 يجب أن يكون هناك 3800 موقع و6 آلاف شاشة في الولايات المتحدة مجهزة لاستقبال هذا الفيلم، وفي حال تحقق ذلك، سنتحول لإنتاج الأفلام الثلاثية الأبعاد بشكل كامل”.
ودفعت التقارير المتتالية عن تجاوب الجمهور مع أساليب العرض الجديدة، العديد من شركات الإنتاج السينمائي إلى البحث عن خوض غمار التجربة أيضاً.
فقد أكدت شركة “ديزني” أن فيلمها الأخير Meet The Robinsons، الذي أطلقته في أواخر مارس/آذار المنصرم حقق حتى الآن 25 مليون دولاراً، ربعها من صالات قدمته بأسلوب ثلاثي الأبعاد. ففضل الكثير من المشاهدين دخول الصالات المجهزة ووضع النظارات الخاصة لمشاهدة أبطالهم المفضلين وهم يؤدون بعض المشاهد خارج الشاشة، مع أن ذلك يكلفهم أكثر.
وتردد أن عدداً من كبار المخرجين، مثل بيتر جاكسون، وروبرت زيمكس، وجيمس كاميرون، يدرسون دخول تلك السوق بأعمالهم خلال الفترة المقبلة.
فيما تسود شائعات عن نية شركة “ديزني” التعاقد مع “زيمكس” لإنتاج جزء ثالث من فيلم “قصة لعبة”، على أن يتم إعداده بأسلوب ثلاثي الأبعاد، وفقاً للأسوشيتد برس.
تقديم الأفلام بعرض ثلاثي الأبعاد لاقى الترحاب من أصحاب صالات العرض، طمعاً في جذب المشاهدين من جديد إلى السينما عبر الميزات التي يعجز التلفاز عن تقديمها، فضلاً عن الصعوبة التقنية في قرصنتها خلال العرض.