السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أجلت المحكمة العليا في لندن أمس جلسة الاستماع في فضيحة تجسس فريق ماكلارين مرسيدس عبر كبير مصمميها مايك كافلن على منافسه في بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد فريق فيراري إلى اليوم.
ورغم أن جلسة الاستماع التمهيدية التي أقيمت أمس لم تصل إلى نتائج مبرمة في ما يخص هذه الفضيحة، إلا أنها أكدت أن ما تناولته أوساط رياضة الفئة الأولى ووسائل الإعلام في الأيام الأخيرة لم يكن بعيدا عن الحقيقة.
ورفع الفريق الايطالي دعوته القضائية بحق كافلن وزوجته ترودي أمام المحكمة العليا في لندن، متهمة الأول بأنه حصل على ملف من 780 صفحة يتضمن أسرار فيراري، وقام بنسخه بإحدى المراكز المخصصة لهذه الغاية.
وكانت هذه الخطوة التي قام بها كافلن الشرارة التي أشعلت فتيل المعركة القضائية وذلك بعد أن قام احد الموظفين العاملين في هذا المركز المتواجد قرب لندن (ووكينغ) بتبليغ فيراري، لأنه لاحظ انه كتب على هذه الوثاق «سرية» وتخص فريق فيراري.
وأكد محامي فيراري أن الفريق الايطالي لم يكن ليعلم بما يحصل لولا هذا العامل. وقدم أمام قاضي المحكمة العليا طلبا للقيام ببحث وتحر إضافيين في أقراص الكومبيوتر التي وجدت في منزل كافلن والصور التي أخذت من هذا الكومبيوتر لكي يتم تحليلها بشكل دقيق.
وتم تأجيل جلسة الاستماع إلى غد لان كافلن الذي كان حاضرا في المحكمة دون أن يتحدث، يريد بعض الإيضاحات حول وضعه القانوني وحقوقه وإمكانية تجريمه في القضية المتصلة بنايجل ستيبني الذي يواجه في ايطاليا تحقيقا قضائيا بتهمة تزويد ماكلارين مرسيدس بهذه الملفات.
وأكدت جلسة الاستماع أمس أن المدير الإداري في ماكلارين جوناثان نيل كان لديه علم بأن كافلن يملك هذه الملفات التابعة لفيراري، إلا انه لم يتم التأكد إذا كان نيل قد علم بهذا الأمر قبل أو بعد الإجراءات القانونية التي اتخذتها فيراري.
وهو ما اكده محامي فيراري بقوله «من غير الواضح حتى الآن متى وكيف علم نيل بموضوع الملفات»، وأشارت فيراري انه لا يوجد هناك أي دعوى قضائية ضد نيل، إلا أن الفريق الايطالي على اتصال به.
وطلب محامي فيراري من القاضي أن يتكبد كافلن أعباء إجراءات البحث والتحري منذ الآن، عوضا عن الانتظار حتى انتهاء الإجراءات القانونية الكاملة، إلا أن القاضي رفض هذا الطلب بعد تدخل محامي كافلن الذي أشار إلى أن موكله قد تعاون بشكل كامل مع السلطات، فيما جاء رد محامي فيراري «لقد حصلوا على شيء ليس لهم أصلا واحتفظوا به وتصرفوا بطريقة مشينة».
يذكر أن ستيبني الذي كان مسؤولا عن قسم تطوير الأداء في فيراري وعمل مع الفريق الايطالي لمدة 14 عاما، يخضع لتحقيق قضائي في ايطاليا بسبب تسريبه خفايا «سكوديريا» الى ماكلارين مرسيدس، بالإضافة إلى تهمة تعطيله سيارات فيراري قبل جائزة موناكو الكبرى، المرحلة الخامسة من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد والتي فاز بمركزها الأول الاسباني فرناندو الونسو سائق ماكلارين مرسيدس أمام زميله البريطاني لويس هاميلتون، فيما حل ثنائي فيراري البرازيلي فيليبي ماسا والفنلندي كيمي رايكونن في المركزين الثالث والثامن على التوالي.
القاهرة، رام الله ـ البيان