السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تعد التكلفة المعوق الأكبر في مجال القطارات الهجينة.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- بعد النجاح الباهر الذي حققته اليابان في مجال صنع السيارات الهجينة، بدأت اليابان التشغيل التجاري لقطار يعمل بمحرك هجين، طبقاً لوكالة أسوشيتد برس.

إذ سينطلق القطار، الذي يشتغل بمحرك يعمل بالكهرباء والديزل معاً، في أول رحلة تجارية له الثلاثاء.

وقال ياسواكي كيكوشي، الناطق باسم شركة شرق اليابان للسكك الحديد، الجمعة إن هذا القطار "جزء من جهودنا لحماية البيئة."

فالقطار الهجين الذي أطلق عليه "كيها إي 200"، يعزز كفاءة استهلاك الوقود بنسبة 20 في المائة ويقلل الانبعاثات الضارة بالبيئة بنسبة 60 في المائة.

وتعد القطارات أقل إسهاماً في مشكلة الاحترار العالمي من السيارات، إلا أن الشعبية التي أخذت تحظى بها السيارات الهجينة، مثل سيارة بريوس التابعة لتويوتا، تساعد في تعزيز الاهتمام بالقطارات الهجينة.

وتنظر شركات السكك الحديد في أنحاء مختلفة من العالم حول العالم في إدخال هذه التقنية، ومنها شركتا "أمتراك" الأمريكية و"دوتشه بان إيه جي" الألمانية.

وتعد التكلفة المشكلة الأكبر في القطارات الهجينة، إذ يكلف القطار الذي سينطلق الثلاثاء نحو 1.7 مليون دولار، أي ضعفي تكلفة القطار العادي، وفقاً لكيكوشي.

ويحتوي هذا القطار على محرك يشتغل بالديزل، ومحركان كهربائيان تحت كل عربة وبطاريات من الليثيوم على السطح.

ويستخدم المحرك الذي يعمل بالديزل فقط إذا احتاج القطار إلى صعود تلة أو إذا نفدت البطاريات.

ويعاد شحن البطاريات حين يبطئ القطار من سرعته، فبعد إطفاء الطاقة، تستمر محركات الكهرباء بالعمل، والطاقة المتولدة عنها، التي تعد ضائعة في القطارات العادية، تستخدم في إعادة شحن البطاريات.

وهذه القطارات، مثل السيارات الهجينة، توازن بين مصدري الطاقة، اعتماداً على حاسوب يعمل على تقليل الهدر في الطاقة.

وقطار "كيها إي 200" الذي يحوي 46 مقعداً ويمكنه أن يقل 117 راكباً ما بين قاعدين وواقفين، يتنقل في مسار يبلغ طوله 49 ميلاً مرة كل أربع ساعات، عبر منطقة تعد منتجعاً جبلياً.

وقال ميتسويوشي يوكوتا، المهندس في الشركة المشغلة للقطار، إن الشركة ستقوم بجمع البيانات حول استهلاك الوقود، والتي من المتوقع أن تكون متفاوتة، بسبب اختلاف أحمال المسافرين، واحتياجات الصيانة والتدفئة خلال الشتاء.


وكانت شركة "ريل باور تكنولوجيز" الأمريكية قد طورت قطاراً هجيناً أسمته "غرين غوت" (الماعز الأخضر) لتحريك عربات الشحن في ساحة السكة الحديد.

لكن صناعة القطارات "سلطت تركيزها على تطوير وقود أنظف للقطارات العادية،" كما يقول ألين شافر، المدير التنفيذي لمؤتمر تقنية الديزل، والمؤتمر منظمة تجارية تمثل صانعي المعدات والمحركات.

وتسهم القطارات بنحو 4 في المائة من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن وسائل النقل في الولايات المتحدة.

ولفترة طويلة، كانت القطارات الهجينة تعد غير عملية، بسبب العبء الذي يشكله جعل أجزاء متعددة تعمل معاً، إلا أن هذه الصورة اختلفت بفضل السيارات الهجينة، كما يقول ماكوتو أريساوا، أستاذ البيئة والخبير في مجال القطارات بجامعة كيو في طوكيو.

مشيراً إلى أنه "ربما لا نتوقع الكثير ممن قطار بهذا الصغر"، لكنه يضيف "ومن أجل جعل هذه التقنية فاعلة، يجب أن تنتشر على نطاق واسع."