السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- في تحول سياسي لافت، تساند شركات صنع السيارات في الولايات المتحدة تشريعاً يمكن أن يرفع المعايير الخاصة باقتصاد الوقود للمركبات الأمريكية 25 في المائة للسنوات الخمس عشرة القادمة.

ويقول محللون إنه بعد سنوات من مقاومة صانعي السيارات أي زيادة في تلك المعايير، أجبرت المخاوف من تطبيق معايير أكثر صرامة شركات جنرال موتورز وفورد وتويوتا وغيرها من الشركات، على اتخاذ هذه المناورة الاستراتيجية.

ونتيجة لمخاوف تتصل بالتغير المناخي، والاستقلالية في مجال الطاقة، وزيادة أسعار الغاز، ومواجهة المشرِّعين الأمريكيين ضغوطاً متزايدة للاستجابة لهذه المخاوف، تدعم صناعة السيارات حالياً تشريعاً برعاية ممثل ولاية إنديانا الديمقراطي بارون هيل وزميله الجمهوري لي تيري ممثل ولاية نبراسكا.

وقانون هيل - تيري الجديد سيطالب كل شركة أن تضمن أن أسطولها من السيارات سيقطع بالمعدل 35 ميلاً على الأقل للجالون بحلول العام 2022، أي أعلى من المعدل الحالي وهو 27.5 ميلاً للجالون.

أما المعايير الخاصة بالسيارات الرياضية وسيارات "الميني فان" فسترتفع من 21.6 ميلاً للجالون إلى 32 ميلاً للجالون، وفقاً لأسوشيتد برس.

وقد حاول الكونغرس إقرار زيادة في معايير "معدل اقتصاد الوقود للشركات" (CAFE) ثلاث مرات منذ العام 1990، إلا أن صانعي السيارات كانوا يتمكنون من إفشال المحاولات.

وفي غضون ذلك، تُدين المجموعات المدافعة عن البيئة الولايات المتحدة بوصفها أكبر صانع للسيارات، "لم يتخذ إلا خطوات خجولة من أجل تقليل انبعاثات الكربون،" التي تعد السبب الرئيسي للتغير المناخي.

فسيارات شركتي فورد وجنرال موتورز مجتمعة تسهم بنحو 56 في المائة من انبعاثات الكربون الناتجة عن السيارات في الولايات المتحدة.

وتصف مؤسسة خيارات الطاقة الجديدة، التي يوجد مقرها في نيويورك، رفع المعايير الخاصة بالميل لكل جالون بنزين بأنه "أداة قوية" يجب أن تستخدم لتقليل الانبعاثات والطلب على البنزين.