>



النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    cadyman غير متصل عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    المشاركات
    118

    افتراضي الاختبار المعتمد لاستهلاك السيارة من الوقود داخل المختبرات يجعل المعدلات المعلنة عنه


    مؤسسة أميركية تطالب بتعديل المقياس المطبق منذ عام 1985

    في زمن ارتفعت فيه أسعار الوقود بشكل غير مسبوق، بدأ اصحاب السيارات وسائقوها يعطون اهتماما متزايدا لمعدل استهلاك سياراتهم من الوقود. ولكن إذا كان استهلاك سيارتك من الوقود لا يتطابق مع ما هو مسجل في مواصفاتها فقد لا يعود ذلك الى خطأ في مواصفات السيارة أو عيب فيها. استنادا الى «بلو ووتر نيتوورك»، وهي مجموعة محابية للبيئة مقرها نيويورك، فإن تقديرات الاقتصاد بالوقود للسيارات الجديدة لهذا العام التي تعرض، أو تبرز دائما على ملصقات صغيرة تلصق على نوافذ السيارة بأحرف كبيرة سوداء... هي أرقام مبالغ بها بنسبة قد تصل أحيانا الى 34 في المائة، الامر الذي حدا بهذه المجموعة الى توجيه عرائض والتماسات الى الادارة الاميركية، منذ سنتين، تناشدها فيها تغيير الاسلوب المتبع في حساب استهلاك الوقود بالنسبة الى الميل الواحد من المسافة المقطوعة بالسيارة لأن هذه التقديرات التي أقرتها الإدارة الاميركية الاتحادية في أوائل السبعينات لم تكن تعتمد على القيادة الفعلية، ولا تعكس طبيعة الطرقات والتضاريس الارضية، بل تعتمد على أساليب اختبار عوادم الغازات التي يبثها وينفثها محرك السيارة. ولم يجر تعديل هذا الاسلوب إلا مرة واحدة في عام 1985. والملاحظ أن أغلبية السائقين الاميركيين ـ وهنا نأخذ الولايات المتحدة كمثال لكونها تشكل أكبر سوق للسيارات في العالم ـ لم يكونوا يعون مدى استهلاك مركباتهم للوقود، ولا مدى دقة هذا الاستهلاك اعتمادا على بيانات الشركات الصانعة للسيارات إلا بعد الطفرة الهائلة في أسعار المحروقات في السنوات الاخيرة، خاصة وقود الديزل الذي يعتبر رخيصا نسبيا مقارنة بأسعار أنواع الوقود الاخرى. والمعلوم أن الشاحنات والحافلات الثقيلة في العالم أجمع التي تشكل العمود الفقري لشحن البضائع والافراد والجماعات تسير جميعها على محركات الديزل لاسباب اقتصادية وتقنية كثيرة لا مجال لذكرها في هذه الدراسة.
    أما الآن فقد أصبح من السهل على المستهلك تقدير استهلاك سيارته من الوقود ومدى الوفر الذي يحققه كون معظم السيارات الحديثة مجهزة باخر التطورات الإلكترونية التي تتولى أوتوماتيكيا حساب استهلاك الوقود أثناء سير السيارة وعرض النتيجة أولا بأول. وهذا ينطبق بشكل خاص على السيارات الهجين العاملة على البطاريات والمحرك الاحتراقي العادي المعززة بعتاد كبير من الإلكترونيات.

    حتى أصحاب سيارات الهجين، وهي أحدث ما خرجت به المصانع العالمية على صعيد التوفير، يشعرون بأنهم محبطون بعدما تبين لهم انهم لا يحققون وفرا كافيا في مركباتهم التي طورت خصيصا من أجل التوفير في الوقود ودعم البيئة التي تنوء تحت ضغط التسخين الحراري للارض بسبب غازات العادم التي يبعثها ويبثها الوقود الاحفوري. ويقوم أصحاب السيارات هذه بمقارنة استهلاك الوقود بما هو مدون على الملصقات الموجودة على نوافذ سياراتهم.

    وكانت الادارة الاميركية منذ البداية قد قررت تحاشي تعريض الشركات المصنعة للسيارات للضغوط من جراء اخضاع منتجاتهم الى سلسلة من الاختبارات والفحوصات المكلفة للتأكد من الارقام الصحيحة لاستهلاك الوقود. وهكذا قررت في أوائل السبعينات، مع صانعي السيارات، إعتماد غازات العادم مقياسا لاستهلاك الوقود عن طريق احتساب كمية الوقود المستهلكة لقاء الميل الواحد المقطوع. ولكن هذا المقياس «مطاط»، كما تبين في ما بعد بحيث يمكن التلاعب بالنتائج عمدا، أو عن غير عمد، لكون مثل هذه الاختبارات غير دقيقة جدا بطبيعتها. وتجري مثل هذه الاختبارات عادة داخل المختبرات وليس على الطرق العادية حيث تكون السيارة ثابتة بإطاراتها على إسطوانات تدور مع دوران العجلات، أي أن السيارة لا تتحرك أبدا ولا تواجه أي مقاومة سواء من الريح، أو من المرتفعات التي ينبغي عليها تسلقها، أو من التضاريس الارضية الوعرة، أو ما شابه التي هي عادة من طبيعة الطرق. فالسيارة هنا تجري على ما يشبه لـ (تريد ميل) التي يمارس عليها الرياضيون رياضة المشي والهرولة على شريط يدور تحت أقدامهم.

    ثم إنه عند إجراء مثل هذه الاختبارات يجلس شخص واحد فقط داخل السيارة، أي السائق، خلافا لما يكون عليه الحال على الطرقات العادية حين تكون السيارة، عادة، محملة بالركاب والحمولات المختلفة.

    طبعا على سائق الإختبار داخل المختبر أن يعمد الى تسريع تشغيل السيارة وابطائها وكبحها مرارا عديدة قبل معاودة الانطلاق بها بسرعة كبيرة في سرعة معدلها 20 ميلا (36 كيلومترا) تقريبا في الساعة، متبعا بذلك نمطا معينا مقررا سلفا كبرنامج تلتزم به جميع السيارات الخاضعة لمثل هذه الاختبارات. لكن القيادة داخل المدن وخارجها على الطرق السريعة، أو الريفية تختلف عن ذلك بكثير، فالسرعات القصوى تتجاوز الـ 70 ميلا أحيانا، والتوقف يحدث مرارا عديدة بسبب ازدحام السير داخل المدن، ناهيك عن سرعات «الزحف» التي ترغم السيارة على اتباعها أحيانا لفترات طويلة في الطرقات الضيقة المكتظة بالمارة والمركبات الاخرى على السواء، و ناهيك أيضا عن عامل تراصف الاطارات وموازنتها ودرجة ضغط الهواء فيها وعمل القابض (الكلتش) وسلسلة القيادة، ابتداء من المحرك وانتهاء بالعجلات مرورا بناقل الحركة.

    ولابد من الاشارة هنا إلى أن الاختبارات داخل المختبرات تجري في درجات حرارة متحكم بها تراوح بين 68 درجة و86 فهرنهايت، أي انها مغايرة لحرارة الصيف القائظ في المناطق الحارة، وللبرودة القارسة في البلدان المثلجة القريبة من الدوائر القطبية. أي انه لا يوجد حتى أي شبه، أو محاكاة للمناخ الشتوي الماطر والمناخ الصحراوي القاسي الجاف داخل هذه المختبرات.

    كذلك هناك عوامل إضافية تؤثر تأثيرا كبيرا على أداء المحرك ومعدل استهلاكه للوقود، مثل استخدام مكيفات الهواء أوالتدفئة ـ التي لا يجري قياسها داخل المختبرات ـ علاوة على إضاءة مصابيح السيارة الامامية وداخلها، سواء لدى القيادة ليلا أو نهارا ـ وهي ايضا لها تأثيرها ولو الطفيف على حرق الوقود، وهو أمر لا تختبره السيارات داخل المختبرات. والعامل الحاسم الآخر ايضا هو أن السيارة داخل المختبر تعمل على وقود صنع خصيصا لهذا الغرض يدعى «إندولين» الذي يخلو من المزائج الاخرى المتوفرة في الغازولين العادي. وهو عبارة عن كاربون مؤلف من ثماني ذرات. لهذه الاسباب والعوامل كلها اعترضت وكالة حماية البيئة الاميركية من اسلوب الاختبار هذا مطالبة بتعديله، لأنه يفتقد الى الدقة.

    في نهاية المطاف، كما يقول أحد خبراء شركة جنرال موترز، استهلاك الوقود في العالم الحقيقي أمر متغير بتغير ظروف الطريق، والوسط المحيط بالسيارة، والوظائف المستخدمة داخل السيارة

  2. #2
    Bu_7maid غير متصل عضو فائق التميز
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    الامارات-دبي
    المشاركات
    6,000

    افتراضي

    شكرا على الاخبار اخوي

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

راعي اعلامي لمعرض اكسس 2016

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14