توقف العمل في الكثير من المواقع الإنشائية وتعثر حركة النقل البحري

استمرار هطول الأمطار على الإمارات بغزارة لليوم الخامس على التوالي تباينت تأثيرات هذه الأمطار على القطاعات الاقتصادية، فقد هلل المواطنون خاصة أصحاب المزارع لهذه الأمطار التي تعيد تعبئة الآبار بالمياه لري الأراضي، كما تسهم في ري بعض المشروعات الزراعية بشكل مباشر، وتوفر المزيد من مناطق الرعي للثروة الحيوانية، ولكن في المقابل تعرضت بعض القطاعات الاقتصادية لأضرار بالغة وأهمها قطاع التأمين الذي توقعت مصادره أن تزيد فاتورة التعويضات التي يدفعها ما بين 10-15%، وكذلك قطاع الإنشاءات الذي توقفت الأعمال في كثير من مواقعه، وأخيرا قطاع النقل خاصة البحري مع استمرار اضطراب البحر، وارتفاع الموج من ثلاثة إلى أربعة وخمسة أقدام قرب الساحل، ومن سبعة إلى تسعة أقدام بالعمق حسب تقديرات المركز الوطني الإماراتي للأرصاد الجوية والزلازل.


وقد تسببت الأمطار في وفاة 6 أشخاص وفق البيانات الرسمية، ووقوع أكثر من 1000 حادث مروري طوال يوم أمس الثلاثاء 15-1-2008 بحسب تقديرات مصادر من شرطة دبي لموقعنا، وبلغت هذه الحوادث 584 حادثا في دبي حتى العاشرة من صباح أمس بحسب بيان لشرطة الإمارة، فيما بلغت الحوادث 16 حادثة في أبوظبي بحسب بيان لشرطة العاصمة، وبلغت 60 حادثا في الشارقة حتى الساعة 12 ظهر أمس، وكانت بلغت 197 حادثة في اليوم السابق بحسب نائب مدير شرطة الشارقة ومدير إدارة العمليات عبد الله مبارك الدخان، وبلغت الحوادث المرورية 37 حادثة في عجمان مع انهيار بعض الطرق الفرعية وتعطل بعض الإشارات المرورية.


نتائج الربع الأول لشركات التأمين تتأثر

وقال رئيس اللجنة الفنية العليا في جمعية الإمارات للتأمين نادر قدومي إن شركات التأمين تتعامل مع هذه الحوادث بشكل عادي، وحسب كل حالة على حدة، حيث تتباين الإصابات والتكاليف ما بين إصابات للسيارات فقط أو إصابات جسمانية للركاب، كما تتباين الحوادث بين حوادث تقع لسيارات خاصة أو باصات تقل طلاب مدارس أو عمال شركات، مشيرا إلى أن الديات التي تدفع للقتلى هي 200 ألف درهم حسب القانون الإماراتي (الدولار يعادل 3.67 دراهم).

وأكد قدومي في تصريح لـ"الأسواق.نت" أن نسب التعويضات التي ستدفعها شركات التأمين سترتفع ما بين 10-15% بسبب هذه الأمطار التي تؤثر ليس فقط على حوادث السيارات، ولكن على أعمال المقاولين وكثير من المصانع والمتاجر.

وأوضح قدومي أن نتائج الربع الأول لشركات التأمين ستتأثر حتما بهذه التعويضات، لكنه أشار إلى أن الشركات عادة تضع في حساباتها مثل هذه الأحداث الموسمية.

يذكر أن عدد شركات التأمين في الإمارات يبلغ 48 شركة منها 23 شركة وطنية، و25 شركة أجنبية، إضافة إلى 4 وكلاء ووسطاء تأمين.


فرق الطوارئ خففت الأضرار

وقالت المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق بهيئة الطرق والمواصلات في دبي المهندسة ميثاء بن عدي إن الإجراءات والجهود الحثيثة التي يقوم بها فريق الطوارئ خففت من حجم الحوادث والأضرار التي كان من الممكن وقوعها بسبب الهطل المتواصل للأمطار، والتي بلغ معدلها حتى ظهر أمس نحو 36.4 ملم.

وأضافت أن الهيئة استنفرت كامل طاقم الطوارئ لديها والفرق الفرعية التابعة لها، ورفعت الطاقة الاستعدادية لمواجهة أية احتمالات قد تنجم عن الزيادة المتواصلة لهطول الأمطار عن معدلها الطبيعي خلال الأيام القادمة.

وأوضحت أن فريق الطوارئ بالهيئة يضم 11 فرقة فرعية هي فرقة التفتيش والسلامة المرورية والانهيارات للبنى التحتية للطرق، وأعطال شبكة الإنارة وأعطال أثاث الطرق، ومتابعة الأضرار الناجمة عن الأمطار والعواصف الجوية، ومشاريع المترو القائمة ومركز الاتصال والحافلات ومشاريع الطرق القائمة والنقل البحري ومواقف الطرق.

واوضحت إنه تم توزيع دبي إلى ثلاث مناطق هي ديرة وبر دبي والطرق الرئيسة؛ لتسهيل عمل الفرق.. كما تم اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتقليل حجم الأضرار بما في ذلك تكثيف إجراءات السلامة ومخاطبة كافة مقاولي الطرق والخدمات لاتخاذ الاحتياطات، وإجراء اللازم، خاصة وأن مصادر الأرصاد الجوية تفيد باحتمال تواصل هطول الأمطار.


سحب المياه من الشارقة

وفي الشارقة التي غرقت شوارعها وميادينها بالمياه بدأت لجنة طوارئ الأمطار تنفيذ خطة عمل لسحب مياه الأمطار المتراكمة بالطرق والمناطق المختلفة بالمدينة.

وقامت اللجنة أمس بتوزيع فرق العمل على المناطق والدوارات والطرق، لتسهيل السير عليها والتخفيف من تراكم الأمطار فيها من خلال سحب المياه بواسطة مضخات الديزل التي تم نشرها في 152، موقعا بالمناطق المنخفضة، وكذلك سحب المياه بواسطة تناكر شفط المياه وتخصيص 404 تناكر لهذه الغاية بالتعاون مع شركات الصهاريج الخاصة.