وزارة الاقتصاد تنضم لمكافحي ارتفاع الأسعار
الإمارات.. حملة وطنية لتوعية المستهلكين وحمايتهم من الغلاء

دبي – محمد عايش

تبذل وزارة الاقتصاد الإماراتية جهوداً كبيرة لمكافحة الغلاء الذي تحول إلى الشغل الشاغل للرأي العام، حيث تستعد لإطلاق حملة وطنية كبيرة لـ"توعية المستهلكين وتغيير سلوكهم" ستكون الأولى من نوعها في العالم العربي.

وتأتي الاستعدادات لإطلاق هذه الحملة التي كشف عنها مسؤول كبير في الوزارة لـ"الأسواق.نت"، تأتي بالتزامن مع المبادرات العديدة للجمعيات التعاونية التي تبنت سياسات تهدف لخفض أسعار السلع والمواد الأساسية، وتمكنت لأول مرة من كسر احتكار الموردين وبعض الوكلاء في الإمارات.


التوعية هي الحل

ويتفق المسؤولون في وزارة الاقتصاد مع المسؤولين في الجمعيات التعاونية وبعض الخبراء أن توعية المستهلكين في الإمارات وتغيير سلوكهم هو الحل الأمثل لمشكلة ارتفاع أسعار المواد الأساسية.

ودعا رئيس إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الدكتور هاشم النعيمي المستهلكين إلى رفع وعيهم، وترشيد استهلاكهم، وقال لـ"الأسواق.نت": "عليهم أن لا يتمسكوا بعلامة تجارية معينة حتى لا يتحكم صاحبها بالأسعار"، مؤكداً أن تغيير السلوك الاستهلاكي واللجوء إلى السلع البديلة التي قد تكون أفضل وأجود من السلع المعتادة هو الذي يساعد المستهلك ويمنع ارتفاع الأسعار.

ويتفق نائب رئيس جمعية أبو ظبي التعاونية فيصل العرشي تماماً مع النعيمي، حيث قال في حديثه لـ"الأسواق.نت" أن على المستهلكين أن يكونوا أكثر وعياً وأن لا يجعلوا أنفسهم رهائن لعلامة تجارية محددة، مؤكداً أن الوعي الاستهلاكي سيكون كفيلاً بمكافحة ارتفاع الأسعار.

وأضاف العرشي: "إذا اقتنع المستهلكون باستخدام سلع بديلة سنكون قادرين على توفيرها في السوق بسهولة وبأسعار مناسبة، لكن التمسك بعلامة تجارية معينة يجعل الوكيل التجاري لها يتحكم في أسعارها".


الحملة في كل بيت

وفي هذا السياق، كشف النعيمي لـ"الأسواق.نت" عن حملة وطنية شاملة لتوعية المستهلكين بدأ الاستعداد لإطلاقها فعلاً في القريب العاجل، وقال: "اللجنة العليا لحماية المستهلك وافقت على إطلاق هذه الحملة، وقد تلقت بالفعل عروضاً من العديد من الشركات المتخصصة بالحملات الدعائية، وتم اختيار شركة رائدة ومتميزة لتولي الأمر، والحملة ستنطلق قريباً".

ورغم أن النعيمي لم يكشف عن التكلفة الإجمالية المتوقعة لهذه الحملة كون الدراسات بشأنها لم تكتمل بعد، إلا أنه قال بأنها "ستصل كل منزل وكل شخص في دولة الإمارات، وستكون كبيرة ومكثفة وسيتم التوقيع على مذكرة تفاهم مع جهات محلية عديدة للمشاركة فيها بفعالية".

وأضاف: "الحملة ستقلل عناء الضغط علينا، وستتيح لنا التعرف عن قرب على مشاكل المستهلكين وهمومهم الحقيقية والبحث عن الحلول المناسبة لها.

وتابع النعيمي: "نهدف من وراء هذه الحملة لحماية المستهلكين وتوعيتهم وصولاً إلى إيجاد مستهلك واع ورشيد".

وأوضح أن العديد من الشركات والمؤسسات الخاصة ستشارك في الحملة وستساهم بها، كما لم يستبعد أن تشارك شركتا الاتصالات العاملتان في دولة الإمارات في هذه الحملة بفاعلية من خلال الرسائل النصية القصيرة أو من خلال وسائل الاتصال المختلفة التي تملكها.