شكا سائقون من مستخدمي جسر آل مكتوم من الارتباك وتشتيت الانتباه والازدحام الذي سببه تركيب هيئة الطرق والمواصلات بوابات جديدة لنظام سالك، معربين عن تخوّفهم من أن تكون البوابات بدأت عملها الفعلي في خصم قيمة المرور على الجسر، خصوصاً أن الهيئة لم تضع لوحات إرشادية أو تعريفية بتشغيل البوابات من عدمه.
وفي المقابل، أكدت الهيئة أن هدف تركيب البوابات خلال المرحلة الحالية هو تجربة كفاءتها في العمل، مضيفة أن موعد بدء العمل الفعلي لها سيكون سبتمبر المقبل.
وكان أحد مستخدمي الجسر، ويدعى سلطان السعدي، قال لـ «الإمارات اليوم» إن «تركيب بوابات سالك الجديدة على الجسر سبّب حالة من الازدحام وتشتيت انتباه السائقين» موضحاً أن نسبة كبيرة من مستخدمي الطرق الذين لم يعلموا بموعد تشغيل البوابات، يحاولون تفادي العبور على الجسر والاتجاه إلى الجسر العائم بشكل مفاجئ، ما يربك حركة السير ويزيد ازدحام مدخل الجسر» مشيراً إلى أن «مدخل جسر آل مكتوم من طرفيه لا يحمل أي لافتات توضح أن البوابات لم تعمل بعد. كما أن خبر موعد تشغيل البوابات الجديدة لم ينشر سوى ليوم واحد فقط في وسائل الإعلام، ولم تتابع الهيئة حملة تعريفية للبوابات الجديدة وموعد تشغيلها».
وأفاد علي الشامسي بأن «بطء حركة السيارات والازدحام الذي سيحدث عند وقوع حادث مروري نظراً لرغبة كل سائق في مشاهدة الحادث هو نفسه ما نراه يومياً على جسر آل مكتوم منذ تركيب بوابات سالك الجديدة، إذ إن نسبة كبيرة من مستخدمي الجسر يقللون سرعتهم بشكل كبير لدى مشاهدتهم البوابات، ما يسبب مزيداً من الازدحام، وربما بعض الحوادث والاصطدامات الخفيفة».
وقال إسلام رضوان إنه «مع إعلان هيئة الطرق عن تركيب بوابات على جسر آل مكتوم والصفا وبدء تشغيلها في سبتمبر المقبل تخيلت أن تركيبها سيتم قبل بدء تشغيلها بثلاثة أسابيع على الأكثر، كما حدث مع البوابات الأولى على جسر القرهود ومقابل مول الإمارات، إلا أن رؤيتي للبوابات مركبة فعلاً على جسر آل مكتوم منذ بداية الشهر الجاري أربك حركتي ودفعني إلى محاولة تفادي المرور أسفلها اعتقاداً مني أنها بدأت عملها الفعلي، خصوصاً أن بطاقتي لا تحمل أي رصيد وإذا مررت من تحتها فسوف أخالف». وتابع: «المشكلة أنني لاحظت أن ما حدث معي هو ذاته ما حدث لعدد كبير من مستخدمي الجسر، ما تسبب في إرباك الحركة وزيادة الازدحام عليه».
ومن جانبها، أفادت هيئة الطرق والمواصلات بأن «تركيب البوابات يجب أن يتم قبل تشغيلها بفترة كافية للتأكد من ثباتها في أماكن تركيبها، إضافة إلى إجراء تجارب تشغيل عدة عليها حتى نتأكد من كفاءة عمل أجهزتها الفنية كافة من كاميرات وأجهزة أشعة المسح، ومدى نجاح توصيلها بنظام عمل سالك».
وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة مطر الطاير أن «المرحلة الثانية من مشروع سالك تشمل تشغيل بوابتين تقع الأولى بعد جسر حديقة الصفا على شارع الشيخ زايد بحيث يتم احتساب الرسوم مرة واحدة فقط في كلا الاتجاهين عند عبور بوابتي التعرفة في البرشاء، قرب مول الإمارات وبوابة الصفا في الرحلة الواحدة.
وتقع البوابة الثانية على جسر آل مكتوم، وسيكون العبور على الجسر مجاناً خلال الفترة التي يكون فيها الجسر العائم مغلقاً أمام حركة السير التي تبدأ من الساعة العاشرة مساء حتى الساعة السادسة صباحاً، وسيتم تشغيل البوابتين في التاسع من سبتمبر 2008». وأوضح أن «الهيئة وفرت خمس طرق بديلة للراغبين في عدم استخدام سالك. ومنها معبر الخليج التجاري، ونفق الشندغة، والجسر العائم الذي يربط نهاية شارع الاتحاد قرب مركز سيتي سنتر مع شارع الرياض في بر دبي، إلى جانب شارع الإمارات الذي انتهت الهيئة من توسعته من ثلاثة إلى ستة مسارات في كل اتجاه حتى تقاطع المرابع العربية الذي سيتم الانتهاء من تنفيذه في أغسطس المقبل.
ومن البدائل أيضاً، طريق دبي العابر الذي يتألف من ستة مسارات في كل اتجاه، ويربط إمارة دبي مع إمارتي أبوظبي والشارقة دون الحاجة للدخول في وسط المدينة».