عاد الاسباني فرناندو الونسو إلى الدرجة الأولى من منصة التتويج للمرة الأولى منذ افتتاح الموسم بعدما توج بطلا لجائزة ألمانيا الكبرى، المرحلة الحادية عشرة من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد، متقدما على زميله البرازيلي فيليبي ماسا ليحقق “الحصان الجامح” الثنائية الأولى منذ السباق الافتتاحي أيضا على حلبة البحرين الدولية.



وبدا أن ماسا في طريقه ليحقق فوزه الأول منذ المرحلة الختامية لموسم 2008 عندما خسر لقب بطل العالم لمصلحة سائق ماكلارين-مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون على حلبة انترلاغوس البرازيلية، إذ سيطر على السباق منذ اللفة الأولى بعدما نجح في تخطي الونسو وسائق ريد-بول رينو الألماني سيباستيان فيتل الذي انطلق من المركز الأول للمرة السادسة هذا الموسم، لكن أداء سيارة البرازيلي تراجع في القسم الأخير من السباق ما دفع فريقه للطلب منه بطريقة “مبطنة” أن يسمح لزميله بتجاوزه وهو ما حصل فعلا ليحقق الونسو فوزه الثالث والعشرين في مسيرته فأنعش حظوظه بالمنافسة على لقبه العالمي الثالث بعدما رفع رصيده إلى 123 نقطة في المركز الخامس.
وقطع الونسو مسافة السباق الذي تكون من 67 لفة امتدت لمسافة 458،306 كلم، بزمن 864،38،27،1 د، متقدما بفارق 196،4 ثوان عن ماسا، و121،5 ث عن فيتل، و896،26 ث عن هامليتون، و428،29 ث عن زميل الأخير جنسون باتون حامل اللقب.
وحل الاسترالي مارك ويبر سائق ريد بول-رينو في المركز السادس أمام البولندي روبرت كوبيتسا سائق رينو والألمانيين نيكو روزبرغ وميكايل شوماخر سائقي مرسيدس جي بي.
وحافظ هاميلتون على صدارة الترتيب العام برصيد 157 نقطة أمام زميله باتون (143) وويبر (136) وفيتل (136) والونسو (123)، فيما رفع ماسا رصيده إلى 8 نقطة في المركز الثامن.
أما في بطولة الصانعين، فحافظت ماكلارين مرسيدس على الصدارة برصيد 300 نقطة، أمام ريد بول (272) وفيراري (208) ومرسيدس جي بي (132).
وبالعودة إلى السباق، حقق ماسا انطلاقة رائعة حيث صعد من المركز الثالث إلى الصدارة أمام زميله الونسو الذي حافظ على المركز الثاني، فيما تراجع فيتل من المركز الأول الثالث بعدما انشغل بإقفال الطريق أمام منافسه الاسباني، فيما شق هامليتون طريقه من المركز السادس إلى الرابع بعدما تخطى ويبر وزميله باتون.
وبدأ ماسا يبتعد سريعا عن ملاحقيه، فيما كان الصراع الأبرز في اللفات الثماني الأولى بين سائق مرسيدس جي بي الألماني ميكايل شوماخر الذي صعد من المركز الحادي عشر إلى الثامن، وكوبيتسا ثم بقيت الأمور على حالها حتى اللفة 13 عندما كان فيتل أول سائقي الطليعة الذين يتوقفون للمرة الأولى ثم لحق به الونسو بعد لفة واحدة وويبر ثم ماسا وهاميلتون في اللفة 15.
فتصدر باتون السباق بعدما أخر توقفه الأول، متقدما على ماسا والونسو وفيتل وكوبيتسا الذي لم يجر توقفه الأول أيضا حتى اللفة 18 حيث خرج في المركز الحادي عشر ودخل مباشرة في صراع مثير مع شوماخر الذي حاول أن يتخطى السائق البولندي دون أن ينجح في مبتغاه.
وفي المقدمة، كانت المنافسة محتدمة بين الونسو وماسا حيث حاول الاسباني أن يتخطى زميله والحصول على المركز الثاني بانتظار دخول باتون الى مرآب فريقه وهو الأمر الذي حصل في اللفة 23 ليخرج بطل 2009 في المركز الخامس خلف زميله هاميلتون فدخل سائقا الفريق الواحد في معركة مثيرة بسبب الفارق الضئيل الذي فصل بينهما، كما حال ثنائي فيراري الذي استلم صدارة السباق مجددا بحسب الترتيب السابق بعدما نجح ماسا في الابتعاد عن زميله الاسباني، لكن الأخير عاد واقترب تدريجيا من زميله حتى وصل الفارق إلى اقل من ثانية حتى نجح الأخير في تجاوز البرازيلي في اللفة 49 دون أي مقاومة من الأخير بعدما تلقى أمرا غير مباشر من فريقه بالسماح لالونسو بتجاوزه لان الأخير كان أسرع.
وكان الونسو أسرع فعلا من ماسا لأنه ابتعد سريعا عن الأخير بعد كان محجوزا خلفه لفترة طويلة وحافظ على مركزه حتى خط النهاية، في حين دخل ماسا في صراع على المركز الثاني مع فيتل بعدما نجح الأخير في تقليص الفارق الذي يفصله عن البرازيلي لفة بعد أخرى حتى وصل إلى ثانية في اللفات الخمس الأخيرة، لكن وصيف بطل 2008 حافظ على مركزه الثاني في نهاية السباق.
على جهة أخرى قام مدير السباق بإستدعاء كبار أعضاء فريق الفيراري لتتوجه الى مكتبه بعد التجاوز المثير للجدل بين فرناندوا ألونسو وفيليبي ماسا خلال سباق هوكنهايم.وقد قامت الفيراري بالتلاعب في نتيجة السباق النهاية بعد إعطاء ماسا تعليمات واضحة بفسح المجال لألونسو لتخطيه.
نذكر أنّ الاتحاد الدولي منع تلاعب في نتائج السباق ’’أوامر الفريق‘‘ منذ موسم 2003 بعد حادثة مايكل شوماخر وروبنز باريكيلو في سباق النمسا من العام 2002 ، وقد تم تغريم الفيراري 100,000 $ كما سيتم ارسال تقرير الى المجلس العالمي لرياضة السيارة وستبقى النتيجة كما هي في الوقت الراهن