الإتحاد - يوسف العربي/





استبعدت هيئة تنظيم الاتصالات طرح رخصة ثالثة للهاتف المحمول في الدولة على المدى المنظور، بحسب محمد الغانم مدير عام الهيئة.

وقـال الغانـم فـي تصـريحـات خــاصــة لـ (الاتحاد) إن الهيئة لا تفكر إطلاقا في طرح رخصة ثالثة للهاتف المحمول في الوقت الراهن بسبب تشبع سوق الهاتف المتحرك في الدولة ووصول نسب الانتشار إلى نحو 208% وهي نسبة الانتشار الأعلى عالميا.

وأضـاف أن هيئـة تنظـيـم الاتصـالات تـدرك جيدا الأولويات والاحتياجات الملحة لسوق الاتصالات المحلية الذي لا يحتاج حاليا إلى وجود شركة اتصالات جديدة، خاصة مع كفاية الخدمات وتوافر السعات الاستيعابية الكافية في الشركتين القائمتين اتصالات ودو.

وقال الغانم إن عدد خطوط الهاتف المتحرك الفعالة بلغ نحو 10.650 مليون خط بنهاية النصف الأول من العام الحالي فيما بلغ عدد مشتركـي خطوط الهاتف المتحـرك بنظـام الدفع المسبق يستحـوذون على نحو 90% من إجمالي الاشتراكـات بعدد خطوط فعالـة يصل إلى نحو 9.607 مليون خط، فيما استحوذ مشتركو خطوط الهاتف المتحرك بنظام الفاتورة على 10% من إجمالي الاشتراكات بعدد خطوط بلغ نحو 1.043 مليون خط.

وأوضح أن الهيئة تركز في المرحلة المقبلة على تغطية جميع أنحاء الدولة بخدمات الألياف البصرية التي تمثل ثورة حقيقية في قطاع الاتصالات الثابتة، نظراً لقدرة هذه الشبكات على توفير سرعات فائقة للإنترنت تصل إلى 100 ميجا في الثانية، وهو الأمر الذي يفتح الباب واسعا لسيل لا ينتهي من التطبيقات والحلول التكنولوجية الموجهة للأفراد والشركات على حد سواء.

وأظهرت البيانات المعتمدة من هيئة تنظيم الاتصالات وصول نسبة انتشار الهاتف الثابت في الدولة إلى 28.4 خط لكل مئة مشترك، حيث بلغ عدد خطوط الثابت في الدولة نحو 1.526 مليون خط بنهاية النصف الأول من العام الحالي.

وتميز قطاع الهاتف الثابت في الدولة بالاستقرار النسبي في معدلات الانتشار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، حيث بلغ معدل الانتشار 29.5% خلال شهر يناير الماضي بإجمالي عدد خطوط 1.547 مليون خط، ثم ارتفع بشكل طفيف ليصل إلى 29.6 خلال شهر فبراير 2010 ليعاود تراجعه مرة أخرى في نهاية الربع الأول من العام الحالي ليبلغ 29.4% بإجمالي عدد خطوط 1.558 خلال شهر مارس الماضي.

وسجل شهر أبريل الماضي أكبر نسبة تراجع في معدل انتشار الهاتف الثابت في الدولة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي لتهبط إلى 29.1% بإجمالي عدد خطوط ثابتة بلغ 1.549، فيما سجل شهر مايو الماضي معدل انتشار للهاتف الثابت عند حدود 28.8 % بإجمالي خطوط ثابتة يصل إلى 1.520 مليون خط، مقابل نسبة انتشار 28.4% و1.526 مليون خط في نهاية النصف الأول من العام الحالي.

وعلى صعيد خدمات الإنترنت والنطاق العريض سجل مشتركو النطاق العريض “الإنترنت السريعة” أعلى نسبة نمو في خدمات الاتصالات في الدولة خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث ارتفع عدد المشتركين بنسبة تصل إلى نحو 5%، حيث بلغ عدد المشتركين بهذه الخدمة في نهاية النصف الأول من العام الحالي 748.681 مشتركاً، مقابل 703.520 مشتركاً خلال شهر يناير عام 2010.

وبلغ عدد مشتركي الهاتف والإنترنت من دون الاشتراك بخط الثابت 1.451 مليون مشترك بنهاية الربع الثاني من العام الحالي مقابل 1.423 مليون مشترك خلال شهر يناير من العام نفسه.

وحول تأثير تشبع السوق على أرباح وعوائد الشركتين العاملتين في الدولة أكد الغانم أن نسب الانتشار القياسية في خدمات الاتصالات في الدولة تحتوى على فرص هائلة لمضاعفة الإيرادات والأرباح، وهو الأمر الذي يمكن أن يلمسه المراقبون لقطاع الاتصالات في الدولة من خلال استمرار نمو الأرباح والإيرادات الصافية لـ”اتصالات” و”دو” على الرغم من تشبع السوق.

واستكمل الغانم” لا أنكر صعوبة التوسع الأفقى لشركات الاتصالات في قطاع الهاتف المتحرك في ظل وصول نسب الانتشار إلى 208 % إلا أن “اتصالات” و”دو” نجحتا في الاستمرار في نمو أرباحهما وإيراداتهما من خلال التركيز على خدمات القيمة المضافة، خاصة على صعيد الإنترنت السريع وتطبيقاته ويساعدهما في ذلك أن السوق الإماراتي يعد أكثر الأسواق العالمية من حيث قابليته لاستيعاب التقنيات والتطبيقات الحديثة التي تزيد من التنافسية التجارية للشركات والأفراد”.

وقال إن أمام “دو” و”اتصالات” آفاقاً غير محدودة على صعيد النمو الرأسي أو التراكمي، والذي يمكن تحقيقه من خلال زيادة عدد الدقائق أو حركة نقل البيانات عبر الموبايل والخدمات الجديدة لتقنيات الجيل الثالث المتطور وتطبيقاته، خاصة مع امتلاك الشركتين لأحدث شبكات الهاتف المتحرك من حيث التطور والجاهزية والسعات الاستيعابية.

وتبلغ الحصة السوقية لشركة اتصالات في قطاع الهاتف المتحرك أكثر من 65 %، فيما تستحوذ “دو” على حصة سوقية تبلغ نحو 35% في مجال الهاتف المتحرك وتسعى كلتا الشركتين لزيادة إيراداتهما عبر التسويق لأحدث تطبيقات الجيل الثالث من خلال طرح أحدث أجهزة النقال في العالم مثل آي فون وبلاك بيرى، وغيرهما، بالإضافة إلى خدمات التلفزيون عبر الكابل وبقية تطبيقات النطاق العريض.