وكالات سيارات تعتبر تشديد الرقابة غير مقلق.. وتؤكد صـعوبة الاستبدال إذا أمكن التصليح
مستهلكون يشكون «التضليل» ورفض استبدال سيارات «معيبة»



شكا مستهلكون تعرضهم إلى ما وصفوه تضليلاً من قبل وكالات سيارات، فضلاً عن رفضها استبدال سيارات جديدة اكتشفوا وجود عيوب فنية فيها، وطالبوا بتشديد الرقابة على تلك الوكالات، ووضع معايير تلزم الوكالات بتعويض المستهلكين عن الأضرار التي تلحق بهم.

من جانبهم، قال مسؤولو وكالات بيع سيارات، إن السعي إلى تشديد الرقابة على وكالات السيارات، ودعم مزيد من حقوق المستهلكين، لا يقلقها، كما أنها لا تمانع بالعقد الموحد ما دام لا ينتقص من حقوقها، ويوازن بينها وبين المستهلكين، موضحين أن من الصعب استبدال سيارة يمكن تصليح العيب الفني فيها. وأضافوا أن استبدال السيارات محل نقاش بين الشركات والجهات المتخصصة، لوضع معايير منصفة تناسب كلا الطرفين، مشيرين إلى أن الاستبدال يتم في حال كان العطل كبيراً ومتكرراً، ولا يمكن تصليحه، ويؤثر في ماكينة السيارة نفسها. وذكروا أن بعض المتعاملين يضخمون مشكلات بسيطة تتعرض لها سيارتهم. وكانت إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، أكدت حق المستهلك في استبدال سيارته في حال ظهور عيوب تصنيع تعطل السيارة بشكل متكرر لا يمكن إصلاحه. وأفادت بأن العقد الموحد للسيارات المنتظر تطبيقه بشكل ملزم في سبتمبر المقبل، يتضمن معايير استبدال السيارات.

مشكلات فنية

وتفصيلاً، قال المواطن جمعة أحمد، إنه فوجئ عند توجهه لشراء سيارة من وكالة سيارات أميركية في الدولة، بناء على عرض ترويجي أعلنته الوكالة في صحف محلية، بأن سعر السيارة يزيد على السعر المعلن عنه بنحو 30 ألف درهم، مضيفاً أنه وعند الاستفسار عن ذلك، أفاده موظفو الوكالة بحدوث خطأ في النشر.

واعتبر ما تنشره وكالات سيارات نوعاً من التحايل لجذب المستهلكين، داعياً الجهات الرقابية إلى تشديد متابعتها لتلك الوكالات، لتحري الدقة والوضوح في إعلاناتها الترويجية.

ووافقه المستهلك إبراهيم مهدي، الذي قال إنه تعرض للتضليل مرات عدة، وإن إعلانات وكالات سيارات غير مطابقة لما يحدث في منافذ البيع في تلك الوكالات.

بدوره، قال المواطن محمد الجابري، إنه واجه مشكلة فنية في سيارته اليابانية الصنع موديل ،2010 تمثلت في خلل فني في نظام الفرامل، نظراً لخلل في نظام الكمبيوتر الخاص بها.

وأضاف أن وكالة السيارات أبدت عدم مسؤوليتها عن ذلك العيب، ورفضت استبدال السيارة التي يبلغ سعرها 250 ألف درهم، بذريعة أن الخلل قد يكون ناتجاً عن اصطدام السيارة، ما أثر في نظام الكمبيوتر فيها.

وأكد أنه لجأ إلى إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لتقديم شكوى، خصوصاً أنه طلب منه تحمل كلفة خبير فني لفحص السيارة تبلغ 5000 درهم، مطالباً بضرورة تشديد الرقابة على وكالات بيع السيارات بشكل أكثر فعالية وحزماً.

إلى ذلك، قال المواطن محمد إسماعيل، إن سيارته الأميركية الصنع تواجه مشكلة غريبة تتمثل في التوقف المفاجئ عند السير لمسافات طويلة، وتشغيل الإضاءة بدرجة عالية، لافتاً إلى أنه تحمل مبالغ كبيرة لإصلاح العيب، مع طلب الورشة التابعة للوكالة تغيير قطع غيار مختلفة، إلا أن المشكلة لم تحل، وتسببت في تعطل السيارة، بينما كان وعائلته في سفر بري خارج الدولة.

وطالب بوجود سياسة تلزم وكالات السيارات بتعويض المستهلكين في حال تقصيرها في تصليح العيوب الفنية، وإلزامها بالتصليح مجاناً في حال تغيير قطع في السيارة لا ضرورة لها.

وفي السياق ذاته، قال المواطن نواف الشحي، إن «وكالة سيارات أميركية تعامل معها، استخدمت دعامة أمامية مستعملة وليست أصلية لسيارته التي تعرضت لحادث»، لافتاً إلى أنه اكتشف الأمر، واعترف مسؤولو الوكالة بذلك.

أما المواطن أحمد إسحاق، فقال إن «وكالات السيارات لا تعترف بمعايير استبدال السيارات التي يظهر فيها عيوب، وتصر على التصليح»، موضحاً أنه اشترى سيارة يابانية الصنع موديل 2011 من وكالة محلية، وبسعر جاوز الـ200 ألف درهم، ليفاجأ بوجود عيوب فنية، منها: وجود صوت ضجيج، وارتفاع مؤشر درجة الحرارة درجات كبيرة تعرض السيارة للخطر.

وأكد أن «الوكالة رفضت استبدال السيارة، وأصرت على التصليح»، مشيراً إلى أنه تردد على الوكالة أكثر من خمس مرات للغاية ذاتها.

وقال المواطن عارف الزرعوني، إن وكالة سيارات ألمانية رفضت الاعتراف بمشكلة مضخة البترول الخاصة بسيارته التي اشتراها من وكالة محلية، وواردة من السوق الأميركية، وانتقد عدم اعتراف الوكالة بوجود الخطأ في سيارته التي تبلغ قيمتها 300 ألف درهم، على الرغم من اعتراف الشركة المصنعة على موقعها على الإنترنت بوجود تلك المشكلة، وتقديمها اعتذاراً رسمياً بذلك.

وذكر المواطن عادل.ز أنه اشترى سيارة ألمانية الصنع بمبلغ 420 ألف درهم، ليكتشف وجود ارتجاج فيها.

وأضاف أنه راجع الوكالة التي أرجعت الخلل إلى الإطارات في المرة الأولى، ثم إلى «الرنغات»، ولكنها طالبته بمبلغ 8000 درهم، بذريعة أن عيب «الرنغات» خارج عقد الضمان.

وأكد أن سيارته بقيت في الوكالة أكثر من شهر من دون تصليح حتى توصل إلى حل مناسب مع المسؤولين فيها».

وكالات سيارات

من جانبه، قال مدير المبيعات في شركة «الماجد للسيارات»، وكيل سيارات «كيا موتورز»، معاذ عبدالرؤوف، إن «العقد الموحد الذي ينتظر تنفيذه على جميع وكالات السيارات قبل نهاية العام الجاري، سيتضمن معايير عدة تزيد من حقوق المستهلكين، سواء في عمليات الصيانة، أو البيع، وقطع الغيار، والتعامل مع العيوب»، مؤكداً أن الوكالات لا تمانع بذلك العقد ما دام لا ينتقص من حقوقها، ويوازن بينها وبين المستهلكين».

وأوضح أن «من الصعب استبدال أي سيارة يشكو متعامل من خلل فيها بعد الشراء، واعتباره عيباً لا يمكن تصليحه»، لافتاً إلى أن «الوكالة تصلح أي عيوب يشكو منها المتعاملون في سياراتهم».

وأضاف أنه لا يمكن للوكالة التهرب من مسؤولياتها تجاه المتعاملين معها، خصوصاً خلال فترات الضمان، مشيراً إلى أن استبدال السيارات محل نقاش بين الشركات والجهات المتخصصة، لوضع معايير منصفة له تناسب كلا الطرفين.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي في مؤسسة «عبدالواحد الرستماني»، وكلاء سيارات «نيسان ـ انفنتي»، ميشيل عياط، إن «السعي إلى تشديد الرقابة على وكالات السيارات، ودعم مزيد من حقوق المستهلكين لا يقلقها، خصوصاً تلك التي تلتزم بالمعايير اللازمة الخاصة بحقوق المستهلكين.

وأكد أنه «لا توجد مصلحة للوكالات في بيع سيارات معيبة، أو التراخي والإهمال في حل المشكلات الفنية التي تظهر في السيارات المبيعة».

من جانبه، أفاد استشاري المبيعات في شركة «الكندي للسيارات»، وليد شبكة، بأن «بعض المتعاملين يضخمون في أحيان مشكلات بسيطة تتعرض لها سياراتهم، ويطالبون باستبدالها لمجرد أنه يرفض التصليح، كونه تشاءم منها».

وأضاف أن «تهرب الوكالات من تصليح السيارة المعيبة غير صحيح، نظراً لأن تبديل السيارة الجديدة، أو قطع الغيار فيها، يكون على حساب الشركة المنتجة، وليس على الوكالة نفسها».

وأوضح أن «الاستبدال يتم في حال كان العطل كبيراً ومتكرراً ولا يمكن تصليحه، ويؤثر في ماكينة السيارة نفسها، وهو ما يتم تحديده وفق فحوص يجريها فنيون تابعون للوكالة»، مشيراً إلى أن تصليح أي عيب يتم اكتشافه خلال فترة الضمان، التي تكون في الوكالة لفترة ثلاثة أعوام، أو 100 ألف كيلومتر، يكون على كفالة الوكالة، نافياً وجود مبالغة في أسعار التصليح، لتنافي ذلك مع مبدأ مساعي الوكالات لجذب مزيد من المتعاملين معها، والحفاظ على سمعتها.

مستهلكون يشكون �التضليل� ورفض استبدال سيارات �معيبة� - الإمارات اليوم