تسعى شركات السيارات جاهدة، في إطار معاييرها للحفاظ على البيئة، لتطوير تقنيات جديدة توفر استهلاك الوقود وتحد من الانبعاثات الضارة. ويعتمد كبار مصنعي السيارات على استخلاص ثمار استثمارهم الهائلة في عالم السباقات في إنتاج تقنيات جديدة في هذا المجال، ومنها تقنية استعادة طاقة الكبح التي تعمل على استعادة الطاقة الحركية المفقودة عند عمليات الكبح المتكرر، وتحويلها إلى طاقة كهربائية يتم تخزينها ببطارية السيارة.



وتتمحور آلية عمل هذه التقنية في خفض معدلات استهلاك الوقود، عبر إسهامها في خفض الأعباء الناجمة عن الاستخدام التقليدي لأسلوب إعادة تخزين الطاقة الكهربائية في السيارة، من خلال الاعتماد على المولد الكهربائي (الدينامو).



ففي المحركات التقليدية، يتولى «الدينامو» في بادئ التشغيل مهمة الحفاظ على حالة شحن البطارية، إلا أنه سرعان ما يتحول إلى قوة كبح عكسية ضاغطة على عمود الإدارة، تتسبب بخسارة قوة حصانية للمحرك تراوح بين خمسة وسبعة أحصنة، ما يتسبب في زيادة معدل استهلاك الوقود بنسبة ‬0.1 لتر/كيلومتر. وباستخدام التقنية الحديثة تتم إعادة الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية تخزن في البطارية، ما يسهم في خفض معدل الفترة التشغيلية للدينامو، ما يتيح للمحرك الاحتفاظ بقوته الحصانية الكاملة التي تنعكس بدورها على خفض معدلات الاستهلاك للوقود.