بعد الهزات الإرتدادية التي أصابت الدولة والمنطقة
كيف تتصرف في حال وقوع زلزال؟


من المؤكد أن العديد من قراء هذا الموضوع، قد شعر مؤخراً بالهزة الارتدادية التي أصابت دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنطقة الخليج العربي، والعديد من البلدان المجاورة، يوم أمس. والتي كان أساسها الزلازل الأخير الذي ضرب جنوب شرق إيران، بقوة وصلت 7,8 درجة على مقياس ريختر، وراحة ضحيته 80 شخص على الأقل وأصيب مئات آخرين.

هذا الزلزال لم يكن الوحيد الذي ضرب إيران خلال هذا الشهر، وهذه الهزات الإرتدادية التي شعر بها العديد من سكان العاصمة الإماراتية أبوظبي وسكان الإمارات الشمالية، لم تكن الأولى، فقد سبق هذا الزلزال وهذه الهزات الإرتدادية التي حصلت مساء أمس زلزال آخر، يوم 10 إبريل بقوة 6,6 درجات، ضرب جنوب غرب إيران، راح ضحيته 37 شخص على الأقل، وأصيب حوالي 850 شخص.

تسائل وحيرة

وبين الهزة الإرتدادية الأولى، والهزة الإرتدادية الثانية، التي أصابت الإمارات العربية والمنطقة، بات عدد كثير من الاسئلة، هو الأهم في نظر العديد من سكان الدولة، وخصوصاً سكان البنايات الشاهقة، والمقيمين في الطوابق العليا، يبحثون عن إجابات شافية له. فهل ستؤثر مثل هذه الهزات الإرتدادية على البنية التحتية في دولة الإمارات؟ وهل ستتغير قوة هذه الهزات الإرتدادية التي أرعبت المئات، وأخلت البنايات والدوائر والمؤسسات الحكومية ممن فيها؟

هذه الأسئلة تبحث اليوم عن إجابات شافية ووافية من أصحاب القرار سواءاً في الدولة، أو دول المنطقة. ورغم تطمينات الجهات المختصة في الدولة، وتأكيدهم أن دولة الإمارات تقع خارج حزام الزلازل، وأن مثل هذه الهزات الإرتدادية تأتي بقوة أقل بكثير من قوة الهزة نفسها.

بات الكثير من المواطنون وسكان الدولة بحاجة ليس إلى تطمينات شفهية، بأن مثل هذه الهزات لن تؤثر عليهم وعلى منازلهم وحتى على حياتهم في المستقبل وخوفهم من القادم، بل باتو بحاجة إلى الوسائل الصحيحة والطرق الناجعة في التصرف في حال وقوع هذه الزلازل وتأثر البنية التحتية بها. وخصوصاً أن مثل هذه الأمور ليست سوى في علم الغيب، ولم تتمكن أحدث وآخر التقنيات والتكنولوجيا الحديثة، من تنبأ موعد حصول الزلازل قبل وقوعها.

ولهذا ترى العديد من الجهات الأمنية والمؤسسات القومية أن عملية التصرف مع مثل هذه الكوارث الطبيعة لها من الأثر الكبير في الحفاظ على سلامة المواطنين وأرواحهم. وأن التصرف السليم في حالة الشعور بهزة أرضية، يضمن للمقيم في منازلهم الأرضية والمتواجدين في الطوابق العليا بالبنايات الشاهقة، وحتى المشاة في الشوارع أو راكبي السيارات ووسائل النقل المختلفة، المحافظة على أمنهم وحياتهم لأقصى درجة ممكنة.

وتنصح العديد من الجهات الأمنية والمؤسسات المختصة المواطنين من إتباع الخطوات التالية في حال شعورهم بهزة أرضية، وحسب أماكن تواجدهم:

* إذا تواجدت داﺧﻞ اﻟﻤﻨﺰل "الأرضي" حال وقوع الزلزال:
ـ فإذا شعرت بهزة أرضية ارتدادية كالتي حصلت مؤخراً، ﻻ ﺗﺒﺎدر ﻟﻠﺨﺮوج مسرعاً من المنزل، وحاول البقاء في المنزل، وخصوصاً في ساعات المغرب وبعد العودة من العمل أو المدارس.
- إذا استمرت الهزة لوقت طويل، اﺟﻠﺲ ﺗﺤﺖ ﻃﺎوﻟﺔ أو ﻋﺘﺒﺔ ﺑﺎب أو ﻓﻲ إﺣﺪى اﻟﺰواﯾﺎ، و اﺑﺘﻌﺪ ﻋﻦ اﻟﻨﻮاﻓﺬ واﻟﺸﺮﻓﺎت وﻋﻦ اﻷﺷﯿﺎء اﻟﻤﺜﺒﺘﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻘﻮف واﻟﺠﺪران.
- حاول قدر الإمكان إغلاق ﺟﻤﯿﻊ ﻣﺼﺎدر اﻟﻄﺎﻗﺔ.

* إذا تواجدت داﺧﻞ اﻟﻤﻨﺰل "بناية سكنية" حال وقوع الزلزال:
- إذا كنت تقيم في الطوابق العليا، وشعرت وأحسست فعلاً بالهزة الإرتدادية، فحاول أخذ محفظة نقودك وهاتفك المتحرك، والخروج مباشرة خارج البناية.
- تأكد من إقفال باب شقتك قبل الخروج مسرعاً خارج البناية.
- حاول قدر الإمكان عدم إستخدام المصعد، واستخدام السلالم كبديل لذلك، وخصوصاً إذا كنت في الطوابق السفلى من البناية.

ينصح في حال شعورك بمثل هذه الهزات الإرتدادية أو الزلازل، من إبقاء بعض عبوات من الماء أو بعض الطعام المعلب، في أماكن يسهل الوصول إليها ووضعها مثلاً في حقيبة خاصة، ترافقك عند الظرورة، التي يصعب التكهن بها أو تخمينها في الأوضاع الطبيعية. ويذكر أن اليابان وبعض الدول التي تكثر فيها الزلازل، قامت بإبتكار طريقة تقنية ذكية في الحفاظ على الأطعمة والمياة في عبوات خاصة، تشبه تلك التي يتزود بها رواد الفضاء، وذلك لسهولة حملها معهم والإستفادة منها عند وقوع الزلازل ووقت الحاجة.

* إذا تواجدت خارج المنزل لحظة وقوع الهزة أو الزلزال:
ـ اﺑﺘﻌﺪ ﻋﻦ اﻟﻤﺒﺎﻧﻲ واﻷﺳﻮار اﻟﻌﺎﻟﯿﺔ، واﻟﺸﻮارع اﻟﻀﯿﻘﺔ واﻟﺸﻮاﻃﺊ.
ـ ﻻ ﺗﺨﺘﺒﺊ ﺗﺤﺖ اﻷﺷﺠﺎر أو ﺧﻄﻮط اﻟﺘﯿﺎر اﻟﻜﮭﺮﺑﺎﺋﻲ واﻟﯿﺎﻓﻄﺎت اﻟﻤﻌﺪﻧﯿﺔ.
* إذا تواجدت داﺧﻞ أﻣﺎﻛﻦ ﻋﺎﻣﺔ لحظة وقوع الهزة أو الزلزال:
- ﻻ ﺗﻨﺪﻓﻊ ﻧﺤﻮ ﺑﺎب اﻟﺨﺮوج مباشرة، وتجنب الإزدﺣﺎم واﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺨﺎرج اﻟﻄﻮارئ، فقد يؤثر الإزدحام على بعض الأشخاص أكثر من تأثير الهزة أو الزلزال عليهم.
- اﺑﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﺴﻘﻮط.
- ﺣﺎول تمالك نفسك وعدم الفزع والخوف، وﺗﮭﺪﺋﺔ من حولك من اﻟﻤﻮاﻃﻨﯿﻦ وﻧﻈﻢ ﻋﻤﻠﯿﺎت اﻹﺧﻼء، إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻟﺪﯾﻚ اﻟﺨﺒﺮة.
ـ ﺗﻘﯿﺪ ﺑﺒﻼﻏﺎت اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ وﺗﻌﻠﯿﻤﺎت ﻓﺮﯾﻖ اﻹﻧﻘﺎذ.

* إذا تواجدت داﺧﻞ اﻟﺴﯿﺎرة عند وقوع الهزة أو الزلزال:
- لا تفزع ولا تخف ولا تتصرف بشكل عشوائي مفاجئ، وﺗﺠﻨﺐ اﻟﻘﯿﺎدة اﻟﻤﺘﮭﻮرة ﻓﺎﻟﺘﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻤﻘﻮد ﯾﺼﺒﺢ أﻣﺮا ﺻﻌﺒﺎ، خصوصاً إذا اهتزت الأرض من تحتك وأنت تقود سياراتك.
- حاول رﻛﻦ ﺳﯿﺎرﺗﻚ إﻟﻰ ﯾﻤﯿﻦ اﻟﻄﺮﯾﻖ ﺑﻌﯿﺪا ﻋﻦ اﻟﻤﺒﺎﻧﻲ واﻟﺠﺪران وإﻣﺪادات اﻟﻜﮭﺮﺑﺎء، وحاول ﺗﺴﮭيل الطريق ﻟﻤﺮور ﺳﯿﺎرات الإسعاف والشرطة.
- ﻻ ﺗﺤﺎول ﻋﺒﻮر الأنفاق أو السير أسف أو على الجسور.

* إذا تواجدت داﺧﻞ اﻟﻤﺪرﺳﺔ خلال شعورك بالهزة أو الزلزال:
- إذا كنت موظف في هذه المدرسة أو زائر لها، وشعرت بالهزة فلا تفزع وحاول قدر الإمكان المحافظة على هدوءك والسيطرة على أعصابك، ففزعك وانفعالك قد يحدث فزع لدى الطلاب وبلبلة قد تؤدي إلى كوارث ونتائج لا تقل خطورة عن خطورة الهزة والزلزال.
- حاول الإحتماء ﺑﺎﻟﻄﺎوﻻت أو ﻗﻒ داﺧﻞ اﻟﻤﻤﺮات ﻗﺮب اﻟﺰواﯾﺎ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ، وابتعد عن الأسطح في حال حصل الزلزال وبدأت ترى تصدع في الجدران أو الأسقف.
- نظم الطلبة وأطلب منهم الخروج بسرعة وبإنتظام كما في الطابور الصباحي، ولا تتأثر لصراخ البعض وخوفهم الغير متعمد من الذي يحدث.

* إذا ﻛﻨﺖ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﻌﺪ خلال الهزة أو الزلازل:
- إذا كنت تصعد أو تنزل من المصعد وشعرت بهزة قوية فيه، فحاول مباشرة الضغط على أقرب طابق وصل إليه المصعد، وأخرج منه مسرعاً للخروج من البناية عبر السلالم لأقرب نقطة بعيدة عن البناية.

اقرأ المزيد : كيف تتصرف في حال وقوع زلزال؟ - جريدة الاتحاد كيف تتصرف في حال وقوع زلزال؟ - جريدة الاتحاد