قيمة السوق العالمي لصناعة السيارات إلى 110 مليارات يورو بحلول العام 2020

سيارات الانترنت على الخط السريع – قيمة السوق العالمي لصناعة السيارات إلى 110 مليارات يورو بحلول العام 2020

في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سيدرّ سوق "الآلة إلى آلة" أكثر من ملياري دولار بحلول العام 2016 – مُؤمناً بذلك فرصاً مهمة للحكومات ومشغلي الهواتف ومطوري السيارات وشركات التأمين

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 8 أكتوبر 2013: بحلول العام 2020، ستتطوّر عملية توصيل السيارة بالبيئة المحيطة بها بشكل واسع وتصبح بالتالي إحدى الخصائص الأساسية التي يعتمد عليها مصنعو السيارات في تنافسهم. والحقيقة هي أن الأجهزة الموصولة بالانترنت أصبحت واقعاً نتيجة التواصل "من آلة إلى آلة" – الذي يستخدم شبكات البيانات اللاسلكية، وأجهزة الكشف والبرمجيات التي تتيح الرصد عن بعد والقياس والتسجيل وجمع البيانات وغيرها من العمليات المعقدة. هذا يلغي العمل اليدوي الذي يستغرق وقتاً طويلاً ويخفف من تدخل الإنسان. وفي قطاع تصنيع السيارات، تُعتبر قدرة سوق "الآلة إلى آلة" كبيرة. ففي عصرنا هذا، أصبحت أنظمة الامن والمساعدة ميزة عادية في كل سيارة. فبفضل التوصيل اللاسلكي بالانترنت، أصبحت السيارات اليوم قادرة على إعلام السائق في الوقت الفعلي بالمناطق الخطرة ومواقع الحوادث. وفي المستقبل، من شأن هذه التقنية أن تساعد السائق على الوصول إلى وجهته بسلامة. في الواقع، وبحسب دراسة عن سيارات الانترنت للعام 2013 أجراها فريق من المهندسين من شركة الاستشارات الإدارية بوز أند كومباني – بالتعاون مع مركز إدراة السيارات – سيدرّ صانعو السيارات بحلول العام 2015، 19 مليار اورو بفضل صفات السلامة والقيادة الآمنة.

قدرات هائلة
توصيل السيارات السياحية بشبكة الانترنت هو الموجة الرقمية المقبلة التي تبرّر توسّع سوق الآلة إلى آلة. في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من المُقدّر أن تصل قيمة هذا السوق إلى أكثر من ملياري دولار بحلول العام 2016، ما يمثل 6.1% من سوق "الآلة إلى آلة" الدولي، وذلك ناتج بشكل أساسي عن الخدمات العمودية الجديدة. من المُتوقع أن تشكل خدمات "الآلة إلى آلة" في السيارات جزءاً كبيراً من هذه الإيرادات الجديدة بحلول العام 2016، مع 12 مليون ربط من آلة إلى آلة داخل السيارات، مقارنةً بثلاثة ملايين ربطاً مُسجّلاً في العام 2012.

يمثل هذا النمو السريع فرصة فريدة للشركات.

بحسب بهجت الدرويش، شريك في بوز أند كومباني: "لاختراق السوق بشكل ناجح، على هذه الشركات تطوير نموذج الأعمال المناسب والشراكات التي من شأنها تأمين الخدمات الابتكارية المتكالمة التي يتوقعها المستهلكون كما التجار. وسيتوجب على شركات الاتصالات تحديد استراتيجية نمو بناء على قدراتها الأساسية وموقعها من النظام البيئي العام الخاص بسوق "الآلة إلى آلة"."

وأضاف: "سيتوجب عليها تطوير القدرات الملائمة لتحقيق التقدم، بما في ذلك الابتكار العمودي وإعداد الحلول وإدارتها والمنصات المتكاملة والإتجار. يمكن تحقيق بعض هذه القدرات من خلال التنمية الداخلية، فيما تتطلب قدرات أخرى عمليات استحواذ أو إنشاء شراكات عمل تعاونية فريدة من نوعها مختلفة تماماً عن العلاقات التعاقدية السائدة حالياً".

من خلال بناء هذه القدرات، ستتمكن شركات الاتصالات من تقديم مجموعتين من الخدمات الأساسية للسيارات الموصولة بالانترنت: زيادة الجوهر والقيمة.

تشمل الخدمات الجوهرية إدارة القوافل والتأمين القائم على الاستخدام والقيادة الذكية ورسوم الطرقات. وتضم خدمات القيمة المضافة القيادة والتقارير الخضراء والملاحة والخرائط وتشخيص المركبة عن بعد وتقارير الطقس وحركة السير والربط بوسائل الاعلام الاجتماعية.

السوق الدولي
بحلول العام 2020، من المتوقّع أن تدرّ خصائص السلامة والقيادة الآمنة في صناعة السيارات ما يقارب 49 مليار اورو من الحجم الدولي للمبيعات. بالإضافة إلى ذلك، وبحسب دراسة بوز أند كومباني، ستترأس الصين والولايات المتحدة أسواق المبيعات لصانعي السيارات بفضل منتجات مُدمجة لربط السيارة بشبكة الانترنت. وبموازاة ذلك، يشير التحليل إلى أن النمو سيحدُث بالأخص بين العامين 2015 و2020 – بتوجيه من مجموعَتي منتجات: "السلامة" و"مساعدة السائق".
مع ذلك، تشكل المبيعات وقدرات النمو الهائلة جانباً واحداً من المعادلة بالنسبة لصانعي السيارات والمزودين لفتح السوق بطريقة استراتيجية على هذا القسم.

إنّ توصيل السيارة يُحدث نقاط اتصال جديدة مع العميل، ويؤمن لصانعي السيارات فرصاً متنوعة لإعطاء طابع شخصي لمروحة المركبات ويقدم قيمة مُضافة أساسية بالنسبة للسائق وللمصنعين. مع ذلك، في حال لم يقم مصنّع السيارات بهذه المخاطر، قد يفقد حصصاً في السوق أمام منافسيه على المدى القصير ومن ثم على المدى المتوسط.

أهمية السلامة
يمكن لخدمات القيادة الذكية رصد نمط القيادة لدى السائقين الجدد الشباب كما ولدى الأكثر تقدّماً في السنّ. وبذلك تستطيع شركات التأمين إضفاء طابع شخصي على رسوم التأمين على أساس نمط القيادة بدل الاكتفاء بالتركيز على عامل العمر فحسب. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للأهل تلقي تقارير عن نمط قيادة أولادهم المراهقين. وأخيراً، إنّ خدمات رسوم الطرقات تُمكّن العملاء من دفع الرسوم من خلال أجهزة تُزوّد بها سياراتهم، على أساس موقعهم الجغرافي (السياج الجغرافي). يتيح ذلك للحكومات والطرقات السريعة ومشغلي الطرقات تخفيض التكاليف المرتبطة ببناء محطات فرض رسوم الطرقات وصيانتها، ويوفر الوقت على السائقين.

ويوضح بسام حاج حمد، مدير أول في بوز أند كومباني: "بدعم من الحكومات وشركات التأمين ومطوري السيارات وبائعي التكنولوجيا، تصبح هذه الخدمات ذات القيمة المضافة جزءاً لا يتجزأ من السيارات الموصولة بالانترنت في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء"، مضيفاً أنه "على الرغم من أن قليل من هذه الخدمات متوفر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن تأمينها كلّها سيشكل جزءاً مهماً من النمو في سوق "الآلة إلى آلة" الخاص بالسيارات".

وفي ما يتعلق بنماذج العمل، يدعم صانعو السيارات "الآلة إلى آلة" الناجحين أكثر فأكثر تكلفة المعدات ورسوم الإعداد لتعزيز اختراق الأجهزة للسوق. فتؤجر هذه الشركات الأجهزة للمستخدمين أو تؤمنها مجاناً ولا تفرض إلاّ تكلفة الاشتراك الشهري.

"تسهّل هذه التقنية دخول مشغلي الاتصالات إلى سوق "الآلة إلى آلة" الخاص باسيارات من خلال تخصصهم في نماذج رسوم الاشتراك الشهري – وهي نقطة انطلاق بالنسبة لمطوّري الاتصالات تُستخدم في العقود السنوية" بحسب حاج حمد، مضيفاً: "أمّا النموذج الآخر المُستخدم لخدمات رسوم الطرقات، فهو التسديد بحسب الاستخدام، وهو خدمة تفرض عمولة على كل عملية تسديد للرسوم أو على المسافة التي يتم اجتيازها".

جيل الشباب
في الواقع، ولفترة طويلة، اعتُبر جيل الشباب رائداً في العالم الرقمي، فأصبح فئة مُستهدفة رئيسية بالنسبة للمنتجات الجديدة في السيارات الموصلة بالانترنت. غير أنّ راحة وسلامة القيادة لدى السائقين الأكثر تقدّماً في السنّ لا تقل أهمية، ويمكن ضمانها من خلال السلامة والمساعدة بفضل الانترنت ومنتجات "الرفاه" – مثل خيارات المساعدة في حال التعب، والرفاه والنشاط.

في الواقع، تلك هي الأجزاء المهمة في السوق التي تعد بمبيعات عالية وإمكانات تحقيق أرباح في سوق صناعة السيارات الموصولة بالانترنت.

نماذج التوزيع
النموذج الأول هو "من الشركة إلى الشركة إلى المستهلك" أو "من الشركة إلى الحكومة إلى المستهلك"، ويقوم على توزيع المنتجات إلى شركات التأمين ومشغلي الاتصالات أو الحكومات التي تؤمن بدورها خدمات "الآلة إلى آلة" إلى العملاء لقاء رسوم.

في النموذج البديل، "من الشركة إلى المستهلك إلى الشركة"، يبيع مزود خدمة "الآلة إلى آلة" في السيارات الأجهزة إلى العميل الذي يستخدمها لإنتاج تقارير قيادة يقدمها إلى شركات التأمين بهدف الحصول على أسعار أفضل. وتُمثّل خدمات "الآلة إلى آلة" في سوق السيارات في الشرق الأوسط سوقاً متطوّراً بفضل التوجه الجديد نحو العالم الرقمي الذي تعززه المبادرات الحكومية، ناهيك عن الطلب المتزايد من قبل الجيل الرقمي وعملاء الشركات.

وكجزء من جدول أعمالهم الرقمي، يمكن لمشغلي الاتصالات في المنطقة الاستفادة من أفضلية المُتحرّك الأول في حال تحرّكوا سريعاً لبناء القدرات والشراكات والنماذج المناسبة التي ستساعدهم على تحويل سياراتنا إلى الأجهزة الرقمية المستقبلية.

يمكن الاطلاع على مزيد من هندسة المنتجات والخدمات وتقارير ودراسات التنظيم والاستراتيجية على الموقع الإلكتروني لبوز أند كومباني.