رحلة مزعجة؟ ما رأيك في القيادة على أسوأ طريق في العالم؟ مزيج مروع من الحفر والحصى ومطبّات تخفيف السرعة
· الحفر مشكلة متزايدة بالنسبة للسائقين الذين يضطرّون إلى دفع مبالغ طائلة مقابل التصليحات. الأضرار سيّئة جداً لدرجة أنّ خدمات قطر المركبات تسجّل ارتفاعاً كبيراً في نسبة البلاغات المتعلّقة بالحفر
· مركز اختبارات فورد في بلجيكا يحاكي تأثيرات أسوأ الحفر في العالم وغيرها من الأسطح الوعرة. ميدان لوميل للاختبار يتضمّن حلبات اختبار تمتد لمسافة 80 كلم، وأكثر من مئة سطح وعر منقول عن 25 بلداً، بما فيها 1.9 كلم من الحفر
· المخاطر مثل الحفر وكتل الصوّان من بلجيكا والحصى الفرنسية تساعد فورد لاختبار وتطوير الابتكارات التي تجعل السيارات أقوى. أصبحت سيارات فورد في أوروبا تستفيد الآن من نظام التخميد المتكيّف باستمرار CCD مع تقنية التخفيف من وقع الحفر
دبي،الإمارات العربية المتحدة، 18 فبراير 2016 – لقد أصبحت الحفر وغيرها من أسطح الطرقات الوعرة مشكلة مكلفة بالنسبة للسائقين حول العالم.
ففي العام الماضي في المملكة المتحدة وحدها، استجاب نادي السيارات الملكي لأكثر من 25 ألف بلاغ عن عطل ناتج عن حفرة، ما يعني زيادة بنسبة 25 في المئة منذ 2014. * ويشاع بأنّ ظروف الطرقات السيئة وعدم صيانتها في أوروبا تتسبّب بما لا يقل عن ثلث مجموع حوادث السير كل عام. **
إذ أدركت شركة فورد المشكلة، قامت بإنشاء طريق مرعبة طولها 1.9 كيلومترات تتألف من نسخات دقيقة عن بعض أسوأ الحفر ومخاطر الطرقات حول العالم. ما الجدوى من جادّة أنظمة التعليق المحطّمة هذه؟ مساعدة المهندسين على إنشاء أنظمة شاسي أكثر متانةً وتطوير ابتكارات جديدة للحرص على قدرة سيارات فورد على تحمّل طرقات العالم التي تزداد سوءاً.
وتشكّل هذه الطريق جزءاً من حلبات اختبار فورد التي تمتد لمسافة 80 كيلومتراً في منشأة اختبارات فورد في لوميل، بلجيكا. وهي تتضمّن حفراً من أوروبا والولايات المتحدة، وتحاكي أكثر من 100 مخاطر طرقات من 25 بلداً حول العالم. في الأعوام الثلاثة الماضية وحدها، راح مهندسو فورد يبحثون عن مخاطر طرقات مخيفة في النمسا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وروسيا، وإسبانيا، وسويسرا، والمملكة المتحدة، فضلاً عن قارات آسيا وأستراليا وأميركا الشمالية وأميركا الجنوبية.
وفي هذا الصدد، قال أريك-يان سكارلي، الاختصاصي الفني للمتانة في ميدان لوميل للاختبار، بلجيكا، "من تقاطع طرقات محفّر في الصين إلى طريق فرعيّ وعر في ألمانيا، تجمع هذه الطريق أسوأ الأسطح التي قد يواجهها عملاؤنا. وعبر إضافة هذه التحديات من العالم الواقعي إلى منشآت اختبارنا، يمكننا تطوير سيارات المستقبل بحيث تواجه الظروف الصعبة بشكل أفضل".
يتحقق المهندسون باستمرار من الإضافات المحتملة الجديدة لضمّها إلى المنشأة. وهم يستخدمون تجهيزات مشابهة لتلك التي يستخدمها خبراء الزلازل، فيقودون عبر الحفر بسرعة تصل إلى 70 كلم في الساعة (46 ميلاً في الساعة)، مستخدمين أجهزة استشعار لتسجيل الحمولات والضغوطات التي يتعرض لها نظام التعليق ومكوّناته. ويشمل ذلك أسطحاً متنوّعة جداً مثل كتل الصوّان من بلجيكا، والحصى من باريس، ومطبّات تخفيف السرعة من البرازيل.
وقد ولد الابتكار من هوس فورد للحرص على أنّ سياراتها تتحمّل أسوأ طرقات العالم. على سبيل المثال، تطلق فورد نظام التخميد المتكيّف باستمرار CCD مع تقنية التخفيف من وقع الحفر في أوروبا في طرازات مونديو وجالاكسي وS-MAX. تعدّل هذه التقنية نظام التعليق إذا رصدت أنّ إحدى العجلات سقطت في حفرة ويمكنها المساعدة في حمايته من الأضرار. أما نظام مراقبة ضغط الإطارات TPMS من فورد، فهو يحذّر السائقين من الثقوب، بينما بإمكان نظام التحكّم الإلكتروني بالثبات أن يساعدهم في الحفاظ على السيطرة على سيارتهم عند تجنّب العقبات.
يتمّ اختبار كل سيارات فورد المعدّة لأوروبا في لوميل، حيث يغطّي المهندسون وسائقو الاختبار لدى فورد أكثر من 6 ملايين كيلومتر (3.7 مليون ميل) كل سنة. فقام سائقو الاختبار هناك مثلاً بقيادة ترانزيت الجديدة كلياً في المضمار أكثر من 5 آلاف مرة ضمن سلسلة اختبارات مصمّمة لمحاكاة عشرة أعوام من الظروف القاسية خلال ستة أشهر فقط. تتضمّن منشآت الاختبار أيضاً حلبة للسرعات العالية، ومستنقعات ملحيّة ووحليّة، واختبارات التآكل في حجرات عالية الرطوبة. كما تتم قيادة السيارات الاختبارية في أنحاء العالم ضمن درجات حرارة تتراوح بين -40 و 40 درجة مئوية.
وأضاف سكارلي، "لقد سمح تحليل البيانات أثناء اختبارات السيارات لفورد بتطوير مجموعة من التقنيات المساعِدة للسائق، وبإضافة تعديلات على التصميم للمساعدة على الاستمرار في تحسين سلامة سياراتنا وصلابتها".