السلام عليكم


أحرز المنتخب الاوليمبي القطري لكرة القدم الميدالية الذهبية في دورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة (آسياد الدوحة 2006) بعد الفوز علي المنتخب العراقي 1/صفر اليوم الجمعة في المباراة النهائية التي جرت علي استاد "جاسم بن حمد" بنادي السد في المباراة النهائية.

وسجل هدف المباراة الوحيد بلال محمد بضربة رأس في الدقيقة 63 لتضيف قطر إلى رصيدها الميدالية الذهبية التاسعة في دورة الالعاب. وحصل منتخب العراق علي الميدالية الفضية.

وحضر المباراة جمهور كبير يفوق 15 ألف متفرج ظلوا يهتفون لفريقهم طوال شوطي المباراة حتى تحققت الميدالية الذهبية ذات الجماهيرية الكبيرة في دورات الالعاب بشكل عام.

وهذا الانجاز الذي حققه منتخب قطر هو الاول له في تاريخه بل إنه أول إنجاز لقطر علي المحافل الدولية وهي الدولة الخليجية الاولي التي تحقق هذه الذهبية.

ويقود منتخب قطر المدير الفني البوسني جمال الدين موسوفيتش وهو نفسه الذي حقق المركز الاول في كأس الخليج الماضية التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة.

وجاء الشوط الاول أكثر سيطرة من جانب المنتخب القطري ولاحت للفريق أكثر من فرصة عن طريق سيباستيان سوريا الذي صنع بعض الفرص من خلال مجهوده الكبير الذي بذله علي مدار 45 دقيقة.

في حين اعتمد المنتخب العراقي علي الهجمات المرتدة من خلال مصطفي كريم وسامر سعيد وكان لهما الدور الفعال في وجود ضغط مستمر على مرمي محمد صقر حارس مرمى قطر وشكلت الرقابة الصارمة التي فرضها لاعبو دفاع العراق على حسين ياسر وخلفان إبراهيم خلفان وسيباستيان وهرب سيباستيان كثيرا من الرقابة المفروضة عليه وكان أخطر المهاجمين.

ولم يعتمد الفريق القطري كثيرا على طرفي الملعب خاصة مسعد الحمد وعلي ناصر مما صعب المهمة على هجوم قطر في فترات كثيرة من المباراة.

وكان المنتخب العراقي يعتمد على خمسة مهاجمين بشكل أساسي مع ترك مصطفي كريم بمفرده في الهجوم العراقي وهو ما جعل الامور معقدة بعض الشيء أمام الهجوم القطري.

ولم يظهر حسين ياسر بالشكل المطلوب حيث كانت تحركاته بطيئة ويحتفظ بالكرة كثيرا مما أفقده الميزة التي كان عليها من قبل وحاول وسام رزق ومعه مجدي صديق في خط الوسط بفرض السيطرة على الملعب.

وجاءت أخطر الفرص في الشوط في بدايته وذلك عندما مرر علي ناصر كرة عالية إلى سيباستيان سوريا الذي سددها بقوة برأسه لترتطم في القائم ويضيع هدف مؤكد من قطر.

وفي الشوط الثاني نشط المنتخب القطري في محاولة للتهديف المبكر وحسم المباراة قبل ضربات الجزاء الترجيحية.

وقاد حسين ياسر أولي الهجمات في الدقيقة 51 حيث انطلق بالكرة من وسط الملعب ومررها جانبية إلى زميله سيباستيان سوريا الذي لعبها عرضية ليسددها حسين بسرعة فوق العارضة مهدرا فرصة قريبة للتهديف.

ولم يستسلم الفريق العراقي بل نشط وهاجم من خلال كرار جاسم وسامر سعيد وعلي حسين وبذل مؤيد خالد جهدا كبيرا في الناحية اليسرى بإيقاف خطورة حسين ياسر.

وتلقي علي عبد الزهرة كرة عرضية في الدقيقة 50 من عرض الملعب لعبها عبد الزهرة قوية برأسه لكنها مرت بعيدة عن مرمي محمد صقر.

وفي الدقيقة 63 انفرجت المباراة بهدف للمنتخب القطري جاء عندما لعب مجدي صديق كرة عرضية أعادها حسين ياسر برأسه في منطقة الجزاء ليبعدها حارس مرمى العراق بيده لكنها ارتطمت في رأس بلال محمد وسكنت شباك المرمى العراقي معلنة عن الهدف الاول في اللقاء لصالح قطر.

وبعدها بدقيقتين ألغى الحكم هدفا ثانيا لقطر جاء من تمريرة من حسين ياسر إلى سيباستيان وذلك بدعوى التسلل.

وانفتحت المباراة تماما بين الفريقين حيث سعى المنتخب العراقي للتعادل وسعى نظيره القطري إلى تدعيم تقدمه مما جعل الشوط الثاني يشهد قمة الاثارة والمتعة. وتوالت الهجمات علي المرميين وكانت خطورتها أكثر لصالح قطر.

وبدأ طوفان قطر يتحرك من طرفي الملعب عن طريق مسعد الحمد في الناحية اليمني وعلي ناصر من الناحية اليسرى مع التحركات المتنوعة من حسين ياسر وسيباستيان وخلفان إبراهيم.

وفي الدقيقة 70 قاد مجدي صديق هجمة منظمة من عمق الملعب ومرر الكرة إلى سيباستيان لينطلق بها وينفرد بالمرمي العراقي ولكنه سددها بقوة في الشباك الخارجية لمرمى لعراق.

وفي الدقيقة 75 سدد علي ناصر كرة متقنة من ضربة حرة مباشرة أنقذها حارس مرمى العراق محمد قاصد. وأنقذ دفاع العراق فرصة أخري من تمريرة حسين ياسر لمسعد الحمد.

وحاول المنتخب العراقي تحقيق التعادل لكنه فشل في ذلك بعد الاصرار الكبير لدى لاعبي قطر لاحراز الميدالية الذهبية وإسعاد الجماهير القطرية.