السلام عليكم


يسدل الستار غدا الاحد على فعاليات بطولة العالم للاندية باليابان حيث يلتقي فريقا برشلونة الاسباني وانترناسيونال بورتو أليجري البرازيلي في المباراة النهائية على استاد يوكوهاما وتسبقها على الملعب نفسه مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في البطولة بين فريقي الاهلي المصري وكلوب أمريكا المكسيكي.

وانحصر اللقب للمرة الثانية على التوالي بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية.

والحقيقة أنها ليست المرة الثانية فقط فقد ظل اللقب محصورا بين بطلي القارتين الاقوى والاقدم في عالم الساحرة المستديرة على مدار سنوات طويلة منذ بداية إقامة البطولة.

وأقيمت البطولة منذ سنوات طويلة بنظام مباراة واحدة بين بطلي أمريكا الجنوبية وأوروبا تحت مسمى "كأس انتركونتيننتال" وعندما تحولت إلى نظامها الجديد بمشاركة أبطال القارات الست منذ عام 2005 وصل للمباراة النهائية في العامين الماضي والحالي بطلا أمريكا الجنوبية وأوروبا أيضا.

وتجدر الاشارة إلى أن القرعة جنبت بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية اللعب في الدور الاول لبطولة العالم في العامين الماضي والحالي حيث يبدأ الفريقان مشوارهما بداية من الدور قبل النهائي.

وقد تكون المواجهة هي الاولى بين برشلونة وانترناسيونال لكنها ستأخذ الطابع الثأري حيث يحمل برشلونة بنجومه الكبار أمثال البرازيلي رونالدينيو والمكسيكي رافاييل ماركيز والايسلندي إيدور جودجونسون والبرتغالي ديكو على عاتقه آمال القارة البيضاء أوروبا.

والمباراة تمثل ثأرا للقارة الاوروبية التي خسرت نهائي البطولة في العام الماضي عندما سقط ممثلها ليفربول الانجليزي أمام ساو باولو البرازيلي.

وإذا كان ساو باولو قد استحق الفوز في نهائي العام الماضي حيث كان الافضل من وجوه كثيرة فإن جميع المؤشرات تؤكد هذه المرة أن بطل أوروبا هو الاوفر حظا لحمل كأس البطولة خاصة بعد مستوى الفريقين الذي ظهر في الدور قبل النهائي للبطولة.

وتأهل برشلونة إلى المباراة النهائية عن جدارة واستحقاق بعد أن سحق فريق كلوب أمريكا المكسيكي بأربعة أهداف نظيفة كانت كفيلة بتأكيد أحقية برشلونة بحمل اللقب هذه المرة خاصة وأن منافسه في المباراة النهائية ظهر بمستوى أقل من المتوقع لسحرة السامبا البرازيلية حيث فاز بصعوبة بالغة على الاهلي المصري بطل أفريقيا.

وليس أدل على تواضع مستوى الفريق البرازيلي من تصريحات فرانك ريكارد ومسؤولي الوفد الاعلامي المرافق لبرشلونة أنفسهم بأن الاهلي كان الاجدر بالصعود للنهائي.

لكن الصورة قد تختلف في المباراة النهائية وقد يظهر انترناسيونال بمستوى مختلف تماما ويبدأ في عرض المهارات البرازيلية ويحرج برشلونة خاصة وأن الفريق البرازيلي يضم مجموعة من المواهب الفذة التي لا تقل كفاءة عن رونالدينيو نجم برشلونة.

وعلى الرغم من فوز الفريق الصعب على الاهلي في الدور قبل النهائي ظهر أكثر من لاعب بمستوى جيد مثل ألكسندر باتو أصغر لاعب في البطولة وفيرناندو.

لذلك ينتظر أن يأتي اللقاء ساخنا ومثيرا بين الفريقين وأن يشهد استعراضا لمهارات النجوم في كل منهما وتبقى كلمة الحسم للفريق الذي يستطيع استغلال الفرص التي تتاح له أمام مرمى المنافس.

ويحصل الفريق الفائز في المباراة على كأس البطولة وجائزة مالية قدرها 5ر4 مليون دولار هي جائزة المركز الاول بينما يحصل الفريق الخاسر على جائزة المركز الثاني وتبلغ 5ر3 مليون دولار طبقا للائحة البطولة.

أما المباراة الثانية غدا والتي يشتعل فيها الصراع على المركز الثالث في البطولة فتبدو بطولة من نوع خاص لانها بالنسبة للفريقين مباراة نهائية أيضا.

ويبحث كلا من الفريقين عن الفوز الثاني له في البطولة الحالية وكذلك عن الزيادة المالية في جائزته حيث يحصل صاحب المركز الثالث على 5ر2 مليون دولار مقابل مليوني دولار فقط لصاحب المركز الرابع.

وبدأ الفريقان مشوارهما في البطولة بفوز مستحق لكل منهما في الدور الاول.

وتغلب الاهلي بطل أفريقيا على أوكلاند سيتي النيوزيلندي بطل اتحاد منطقة أوقيانوسية 2/صفر بينما فاز كلوب أمريكا بطل اتحاد منطقة كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطة والكاريبي) على تشونبوك الكوري بطل آسيا 1/صفر.

وخسر الفريقان في الدور قبل النهائي ولكن بعد عرضين متباينين حيث قدم الاهلي عرضا رائعا استحق به إشادة جميع المشاركين في البطولة والمتابعين لها الذين أكدوا أنه كان ندا قويا وعنيدا للفريق البرازيلي بل إنه كان الاجدر بالتأهل للنهائي لولا عامل الخبرة والاخطاء الدفاعية الغريبة التي جاء منها الهدفان.

ويسعى الاهلي إلى مواصلة تألقه في البطولة وإنهاء مشواره فيها بعرض مماثل خاصة وأنه الفريق الوحيد من الفرق الستة المشاركة في البطولة الذي يشارك فيها للمرة الثانية على التوالي وبالتالي يسعى إلى تأكيد جدارته بالتأهل إليها للمرة الثانية.

أما فريق كلوب أمريكا فقد سقط بشكل مروع أمام برشلونة الاسباني بأربعة أهداف نظيفة.

ولكن هذه النتيجة لن تخدع الاهلي الذي يدرك جيدا بقيادة مديره الفني البرتغالي مانويل جوزيه أن فريق كلوب أمريكا من الفرق المتميزة والعنيدة ويضم لاعبين على مستوى عال من الكفاءة بقيادة المخضرم بلانكو.

وقد يكون الاهلي قد شارك في البطولة الحالية بصفته بطل أفريقيا لكنه يحمل على عاتقه في نفس الوقت طموحات كرة القدم العربية التي أثبتت جدارتها في عام 2006 من خلال فوز المنتخب المصري بكأس الامم الافريقية في شهري كانون ثان/يناير وشباط/فبراير الماضيين عندما أقيمت البطولة في مصر.

كما وصل المنتخبان القطري والعراقي للدور النهائي في مسابقة كرة القدم بدورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة (آسياد 2006) التي اختتمت أمس بالعاصمة القطرية الدوحة بفوز قطر على العراق 1/صفر وتتويجه بآخر ذهبيات الدورة.

وبالتالي ستكون الانظار كلها مسلطة على الاهلي في هذه المباراة بصفته ممثل أفريقيا والعرب في هذا المحفل الدولي العالمي الكبير.