أجواء الهدوء تسيطر على غرفة التحكم أثناء المنافسة المحتدمة لسباق الجائزة الكبرى في أبوظبي
الإمارات العربية المتحدة، أبوظبي 24 نوفمبر، 2017: حين تنار الأنوار في حلبة مرسى ياس مع اختتام فعاليات سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا1 لعام 2017 ويعلو هدير محركات السيارات العشرين أثناء تجاوزها المنعطف الأول، تسود أجواء من الهدوء في إحدى غرف الحلبة، ولكن هذه الغرفة هي القلب النابض لسباق عطلة الأسبوع.
وتعتبر غرفة التحكم الموقع الرئيسي في سباقات الجائزة الكبرة، فمنها يبدأ السباق، وفيها تتخذ جميع القرارات التي تؤثر على مسار السباق، ويسهم التناغم في العمل مع جميع عناصر الحلبة في تقديم تجربة لا تنسى للجمهور.
ويمتلك ستيوارت لاثام، مدير العمليات في حلبة مرسى ياس، تجربة وخبرة طويلة توفر له معرفة بالمتطلبات الفريدة في هذه الغرفة، وعلق حول ذلك: "تتميز غرفة التحكم بكونها الموقع الأهدأ على الإطلاق في الحلبة خلال عطلة أسبوع السباق".
وتابع: "تشهد الغرفة أجواء مشحونة، فالجميع يتحدثون مع بعضهم البعض عن طريق السماعات، فبدلًا من الالتفات إلى زميلي للتحدث إليه، أضغط على زر في لوحة التحكم أمامي وأهمس ما أريد قوله على الميكروفون. يحافظ ذلك على أجواء الهدوء في الغرفة، وأغلبية العاملين فيها يستخدمون سماعات خاصة تكتم الأصوات الخارجية، ليساعدهم ذلك في التركيز على مهامهم".
وتعاكس هذه الأجواء الرياضة التي لطالما احتفلت بالهدير المتعالي لفعالياتها، ابتداءً من أصوات أسرع السيارات في العالم وهي تتنافس على طول مسار حلبة مرسى ياس الذي يبلغ 5.56 كلم على مدار ساعتين من الزمن، وصولًا إلى معزوفة العمليات المتواصلة لتبديل الإطارات، وهذه الحركة المتواصلة جزء أساسي من أجواء عطلة أسبوع السباق. ولكن في غرفة التحكم، يسود صمت شبه كامل فيما يتولى المسؤولون عن السباق الختامي لموسم 2017 مراقبة الأحداث من جميع الزوايا.
ويتولى 20 شخص مهمة مراقبة أحداث المنافسة لسباق عطلة الأسبون، وتتنوع قائمة الأشخاص الموجودين ومهامهم، وتشمل تشارلي وايتنج، مدير سباقات الفورمولا1، وصولَا إلى المسؤول الأول للسباق والمسؤول الطبي الأول، ويتولى كل منهم دورًا خاصًا ليسهم بنجاح سباق الجائزة الكبرى.
وأضاف لاثام: "من المهم جدًا أن يعرف كل المتواجدين في الغرفة دورهم وأهميته، فكل منا جزء من عملية ضخمة، ونحن على تواصل مع فريق أكبر يضم مجموعة من المراقبين المتواجدين على أطراف مسار السباق بالإضافة إلى أعضاء الطاقم الطبي والمسعفين، فالكل يؤدي دوره في العمل على تنظيم حدث ناجح".
ويستدعي تنظيم حدث بضخامة سباق الجائزة الكبرى في أبوظبي قدرًا كبيرًا من القدرة على التواصل السريع والتنسيق بين أفراد طاقم العمل وراء الكواليس. ومع نفاد جميع تذاكر الحدث الذي يتسع إلى 60 ألف شخص فالتواصل والتعاون بين ما يجري على مسار السباق وما يحيط به أمر غاية في الأهمية.
وتابع لاثام: "وأنا صلة الوصل ما بين الحلبة وما يجري على المسار، وواجهة الاتصال بين الموقعين، والاستجابة السريعة أمر ضروري لما نقوم به".
ويحتفل لاثام هذا العام بتجربته الثامنة لسباق الجائزة الكبرى في أبوظبي، ومن المؤكد أن لديه العديد من الذكريات المميزة خلال هذه السنوات في حلبة مرسى ياس خاصة أنه من عشاق رياضة سباق السيارات، وشغفه بعمله أمر واضح للعيان، ولكن ذكراه المفضلة لهذا السباق ستأتي متأخرة مساء الأحد حين يعبر السائقون خط نهاية السباق ويحتفل الجميع بسباق آخر مكلل بالنجاح.
واختتم لاثام حديثه: "أنا شغوف بالعمل في مجال رياضة السيارات وأعتبره أمرًا رائعًا. ولكنه ليس بالعمل الاعتيادي، فساعات العمل قد تصل إلى 18 ساعة، وقد تتواصل ساعات السباق على المسار إلى 15 ساعة وطوال هذه الفترة يتوجب على المراقبين التواجد على جانبي مهمة المراقبة لتهيئة المسار. إن شعور السعادة لا يوصف حين يلوح المراقب بعلم نهاية السباق مساء الأحد ويحتفل الجميع بنجاح السباق، تقدم هذه التجربة شعورا هائلًا بالفخر والرضا".