ألفا روميو كوادريفوليو
كوادريفوليو: رمز لروح السباقات الإيطالية منذ عام 1923
· ظهرت شارة الحظ السعيد لأول مرة على سيارة 'رل'‘RL’ وهي أول موديل رياضي لعلامة الفا روميو بعد الحرب العالمية الأولى، والتي قادها السائق أوغو سيفوتشي، ونافست في سباق تارغا فلوريو 1923
· ظلت رمزا لسيارات سباق ألفا روميو منذ ذلك الحين، وظهرت في طرازات إنتاج مختارة منذ السبعينات
· اليوم، تمثل جوليا وستلفيو وكوادريفوليو خير تمثيل مهمتها الرياضية وتقنياتها الحصرية
تم تصميم كوادريفوليو (التي تعني أوراق البرسيم الأربع) لتكون بمثابة سحر حسن الحظ في الفترة البطولية لرياضة السيارات ، وتُكتب بالحرف اللاتيني ‘Q’لتصبح التاريخ الرياضي والصناعي المميز لعلامة ألفا روميو، وتصبح الشعار لسيارات السباق وللمركبات الأكثر قوة وحصرية على الطرقات.
وقد نالت ألفا، التي وُلدت في 24 يونيو 1910 وأصبحت ألفا روميو في عام 1918، تقدير من جانب شركات صناعة السيارات لجودة وأداء سياراتها. وفي السباقات، سرعان ما أعقبت الانتصارات الأولى والمراكز الهامة التي حققتها في فترة ما قبل الحرب نتائج ممتازة جاءت مباشرة بعد الأحداث التاريخية الكبرى في الحرب العالمية الأولى. ومع ذلك، لم يتحق الانتصار الدولي الكبير الأول الذي بسببه أصبحت العلامة التجارية أسطورة كما هو الحال اليوم. وبعد إصدارات سيارات "السباق" المجهزة بمحركات بقوة 24 حصاناً و12 – 15 حصاناً، والطراز القوي 40 -60 حصاناًوطراز 20-30 ES، لم تتمكن حتى الجائزة الكبرى 1914 المستقبلية من النجاح في هذا المسعى.
وجاء التحول الحقيقي للأحداث في عام 1923 - مع الإصدار الرابع عشر من تارغا فلوريو، عندما قررت ألفا روميو عدم ترك أي شيء للصدفة. وأعدت الشركة إصدار "كورسا" (سباق) محدد من سيارة رل RLالجديدة، تحفة جوزيبي ميروسي. وتم تصميم محرك "ثلاثة لتر" ليكون أخف وزناً وأقصر، كما تم تعزيز قوته ، وجرى الاهتمام بالجوانب اللوجستية، كما تم استدعاء أفضل السائقين في ذلك الوقت: أنطونيو أسكاري، جوسيبي كامباري، جوليو ماسيتي، انزو فيراري وأوغو سيفوتشي. وكان الأخيران وراء عجلة قيادة سيارة أكثر شراسة ، والتي تم تعزيز محركها ليصل إلى 3154 سي سي وبقوة 95 حصاناً.
وبغض النظر عن مدى كثافة الجهد، وكيفية صلاحية المشروع، وكيفية إتقان كل التفاصيل، ومدى حجم التضحية، فإنك في عالم السباقات تحتاج أيضاً لقليل من الحظ. وبأخذ هذا في الاعتبار، إضافة إلى قدر من الخرافات المتداولة إلى حد ما، قررت الشركة رسم شعار الحظ على أغطية سياراتها: برسيم أخضر من أربع أوراق. وتحقق النصر لأوغو سيفوتشي، الذي تبعه مباشرة زميله في الفريق أسكاري (الأول عرض البرسيم الأخضر ذا الأربع أوراق على خلفية بيضاء على شكل الماسة، والثاني عرضها على خلفية ثلاثية)، في حين جاءت سيارة RLللسائق ماسيتي في المركز الرابع. وكان ذلك انتصارا عظيماً، وهو الانتصار الذي أطلق في نهاية المطاف العلامة التجارية وسط الشركات المصنعة، والذي حول كوادريفوليو إلى شعار فعلي ميز جميع سيارات سباق ألفا روميو.
واستمر شعار الحظ السعيد في الظهور على سيارات السباق - بدءاً من ألفا روميوP2 التي فازت في أول بطولة عالمية لسباقات السيارات في مونزا عام 1925، لتحقق أول لقب من ألقاب ألفا روميو العالمية الخمسة. وفي أواخر العشرينيات من القرن الماضي، استخدمت شارة كوادريفوليو أيضاً لتمييز سيارات ألفا روميو على حلبة السباق عن سيارات سكوديريا فيراري، التي كانت تستخدم حصان قفز كشعار لها.
وفي عامي 1950 و 1951، قاد جوسيبي "نينو" فارينا وخوان مانويل فانيو سيارتي ألفا روميو 158 و 159، ألفيتاس الشهيرة، للفوز في أول بطولة عالمية للفورمولا 1. ثم، وفي الستينيات من القرن الماضي، ظهرت كوادريفوليو في إصدار جوليا الجاهز للسباق – وهو إصدار تي سوبر TI Super، قبل أن تتحد مع مثلث أوتودلتا Autodelta الأزرق لعدة عقود: من GTA إلى 33، حتى إلى بطولتين عالميتين فازت بهما TT 12 (1975) و33 TT 12 (1977).
واستمرت وتيرة سباقات ألفا روميو في الثمانينيات، حيث حققت، عندما عادت إلى الفورمولا 1في عام 1980، نجاحات متكررة في سباقات سيارات التورينغ (GTV 6 2.5)، وحتى الانتصار في سباقDTM مع سيارة طراز 155 V6 Ti عام 1993 والسلسلة الطويلة من انتصارات 156 Superturismo (1998 – 2004).
وتم وضع شعار كوادريفوليو على طرازات عالية الأداء جرى تصنيعها خلال عقدي الستينيات والثمانينيات من القرن الماضي. وبعض الطرازات كان لديها الشعار على هياكلها على الرغم من أنه لم يظهر في أسمائها - مثل جوليا سبرينت جي تي فيلوسي Giulia Sprint GT Veloce أو 1750 جي تي فيلوسي 1750 GT Veloce - في حين أن طرازات أخرى، من الثمانينيات فصاعداً، شملت كوادريفوليو في أسمائها الرسمية، مثل الإصدارات المختلفة من 33 كوادريفوليو فيردي 33 Quadrifoglio Verde أو164 كوادريفوليو فيردي164 Quadrifoglio Verde .
واليوم، فإن حاملي المعايير للجيل الجديد من ألفا روميو هي طرازات جوليا وستلفيو، وكلاهما يحمل شارة كوادريفوليو الأسطورية، والتي تشهد على صفاتها من حيث الأداء والتحكم والنسبة بين الوزن والقوة، وهي المزايا التي يتصف بها الطراز الأعلى بفئة السيارة. كما يشتمل الطراز على مزايا خارجية وداخلية معينة وعلى محركات حصرية وصوت ألفا روميو حقيقي. وتحقق جيوليا وستلفيو كوادريفوليو، المجهزتان بمحرك بنزين من الألومنيوم بالكامل وثنائي التوربو سعة 9ر2 لتر، قوة حصانية تبلغ 510 أحصنة و 600 نيوتن متر من عزم الدوران، ومزودتان بناقل حركة أوتوماتيكي من ثماني سرعات.
وتضمن جوليا كوادريفوليو أداءً مثيراً: سرعة قصوى تبلغ 307 كم / ساعة وتسارع من 0-100 كم / ساعة في 9ر3 ثوانٍ فقط. وتصل سيارة ستيلفيو كوادريفوليو إلى سرعة قصوى تبلغ 283 كم / ساعة وتسارع من 0 إلى 100 كم / ساعة في 8ر3 ثوانٍ فقط، وقد حققت مؤخراً رقماً قياسياً جديداً لفئتها لزمن الدورة على حلبة نوربورغرينغ الأيقونية: 7 دقائق و7ر51 ثانية. وفي كلا المركبتين، تم تصميم المقصورة مثل بدلة تم تفصيلها بعناية، مع حرفية واستخدام خامات ممتازة - ألياف الكربون والجلود و ألكانتارا. وقد استخدمت ألفا روميو ألكانتارا في مقصوراتها منذ عقد التسعينيات من القرن الماضي، وذلك في طراز ألفا روميو 145، الذي يمتاز بشكله الأنيق وحرفيته وأدائه القوي وتكنولوجيته الفائقة.
وتم رسم شعارات كوادريفوليو الأولى مباشرة على السيارات. وفي وقت لاحق، عندما أصبحت كوادريفوليو سمة من سمات مركبات الإنتاج تم تغييرها إلى شارة. ويتم تصميم شارة كوادريفوليو وصناعتها يدوياً بصورة فردية في إيطاليا، ليرتقي الشعار ويتحول تقريباً إلى عمل فني. ولمعرفة المزيد عن هذه الشارة الأيقونية، يرجى مشاهدة فيديو ألفا روميو - كوادريفوجليو: https://www.youtube.com/watch?v=oGphpHA0y_Q
ووجود كوادريفوليو على جانبي سياراتنا اليوم يجسد الاستمرارية بين ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا. وتستمر أسطورة كوادريفوليو.