هل تعلم أن قوة الضجيج الصادر عن بعض أجزاء العديد من طائرات الركاب تختلف بين المقدمة والمؤخرة، بل وحتى النوافذ والممرات، وهذا ما يشير إليه تقرير في صحيفة وول ستريت جورنال.
فإلى جانب المقاعد النحيفة والمراحيض الضيقة والخزانات العلوية المكتظة هناك سبب آخر لمقت الجلوس في مؤخرة الطائرة، لأنها أكثر ضجيجا من المقدمة.
ويشير كاتب التقرير سكوت مكارتني إلى أن الضجيج داخل الطائرة هو اختيار شركات الطيران والشركات المصنعة للطائرات، فإضافة المزيد من المواد العازلة والحشوات تجعل الطائرة أهدأ لكنها تجعلها أثقل وزنا وبالتالي أقل كفاءة في استهلاك الوقود، وعلى الرغم من أن المحركات أصبحت أهدأ لتلبي معايير الضجيج على الأرض فإن الضوضاء التي يتحملها المسافرون في المقصورة أصبحت أكثر هدوءا كل عشر سنوات، كما يقول الخبراء.
وبالنسبة للطائرات الخاصة توفر إحدى شركات الطيران أدوات تركب في الطائرة يمكن أن تقلل الضوضاء بنسبة 40%، وهذه تشمل بطانات تقلل الاهتزازات على جسم الطائرة، بالإضافة إلى مادة عازلة وحشوات تحت السجاد تكتم أصوات المضخات والأجهزة التي تحت الأرضية، ونظريا قد تكون الطائرات أكثر هدوءا لكن تكلفة ركوبها ستكون أكثر، وللتغلب على الضجيج في بعض الطائرات يتم توفير سماعات للأذن تقطع الضوضاء.
ويقول كاتب التقرير إنه من خبرته في ركوب الطائرات وجد أن المكان الذي تجلس فيه يحدث فارقا في مقدار الضجيج الذي تسمعه، فالجلوس مثلا بجانب أو وراء المحركات يجعل رحلتك أكثر ضوضاء ومؤرقة، وكذلك الجلوس بالقرب من باب الخروج.
ووجد "مكارتني" أن الأماكن الأكثر ضوضاء في الطائرة هي الخزانات العلوية عندما تغلق بعنف وعند تطهير المرحاض وصراخ الأطفال الرضع، لكن أعلى قراءات الضوضاء تأتي من المضيفات وإعلانات الطيار المتكررة.
وبمتابعة قياس مستويات الضجيج عند الإقلاع والارتفاع والتطواف الجوي والاقتراب والهبوط على العديد من طائرات إيرباص وبوينغ المختلفة وجد أن الإقلاع هو الأكثر ضجيجا ثم يقل مع بقية الحالات الأخرى، كما أن الهبوط قد يكون صاخبا مثل الإقلاع عندما تستخدم عاكسات الاتجاه على المدرج لإبطاء الطائرة، وعلى البوينغ 777 تكون مرتفعة بشكل ملحوظ.
ويقل الضجيج عند الجلوس في المقاعد الأمامية مقارنة بالمقاعد بجانب أبواب الخروج الخلفية خلف المحركات، وعادة ما تكون مقاعد النافذة أكثر ضجيجا من مقاعد الممر.